
تداولت مواقع إخبارية يمنية وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، متعددة التوجهات، في مقدمتها موقع “الاتحاد“ (رابط مؤرشف)، مزاعم تدعي أن البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن يتجه لإصدار قرار يقضي بإغلاق بنكي “القطيبي“ و”البسيري” للتمويل الأصغر العاملين في مناطق سيطرة الحكومة، والتحفظ الكامل على أصولهما المالية، بدعوى ارتباطهما بالمجلس الانتقالي الجنوبي.
الحقيقة
نفى مصدر مسؤول في البنك المركزي اليمني المزاعم التي تتحدَّث عن وجود توجُّه أو قرار بإغلاق أيٍّ من البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية أو التحفُّظ على أصولها، مؤكِّدًا أنّ هذه الأخبار عارية تمامًا عن الصحة ولا تستند إلى أي مصدر رسمي أو وثيقة صادرة عن البنك المركزي، وأنّ أيّ إجراءات تتعلق بالمؤسسات المالية والمصرفية يتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية المعتمدة للبنك فقط.
المصدر دعا جميع وسائل الإعلام والصحفيين والناشطين إلى تحرِّي الدِّقَّة والمصداقية واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والابتعاد عن الإثارة ونشر الأخبار المضللة والشائعات التي من شأنها زعزعة الاستقرار الاقتصادي والمالي، والتشكيك بالمؤسسات الوطنية. بحسب ما جاء في البيان الذي نشره البنك المركزي اليمني، على صفحته في فيسبوك، يوم 18 يونيو/حزيران 2026.
السياق
تزامن تداول هذا الادعاء مع نشر وسائل إعلام محلية، من بينها الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي، تقارير نقلتها عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة”، أفادت بأن النائب العام، القاضي قاهر مصطفى، أصدر قرارًا بالحجز التحفظي على جميع الأموال والحسابات المصرفية العائدة للانتقالي الجنوبي المنحل، لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات ومحال الصرافة. وأنّ تلك الإجراءات شملت جميع الأملاك والأصول الخاصة بالدولة، والتي قيل إنّ الانتقالي قد استولى عليها خلال السنوات الماضية.
في سياق متصل، دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي، يوم 16 يونيو/حزيران 2026، إلى تحديث قائمة العقوبات المفروضة على معرقلي عملية السلام في اليمن، لتشمل الأفراد والجهات المتورِّطة في تقويض مؤسسات الدولة أو عرقلة العملية السياسية أو فرض إجراءات أحادية بالقوة، بما في ذلك رئيس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
يُذكر أن النائب العام كان قد أصدر، في 17 يناير/كانون الثاني 2026، القرار رقم (٢)، قضت المادة الأولى منه بتكليف اللجنة القضائية المشكلة بالقرار رقم (1) لعام 2026م بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع، وكافة الجرائم المنسوبة لعيدروس الزُبيدي، والتصرف وفقًا للقانون. بحسب ما أفادت وكالة سبأ الرسمية حينها.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بالتحقق من الادعاء المتداول من خلال الخطوات التالية:
- مراجعة الموقع الرسمي ومنصات البنك المركزي اليمني، للتحقق من وجود أي قرارات أو بيانات تتعلق بإغلاق بنوك أو التحفظ عليها، ولم نجد أي بيانات أو قرارات حالية من هذا النوع.
- العثور على بيان رسمي صادر عن البنك المركزي اليمني بتاريخ 18 يونيو/حزيران 2026، نشرته الصفحة الرسمية للبنك على فيسبوك، نفى بشكل قاطع صحة الادعاءات المتداولة بخصوص التوجه لإغلاق بنوك.
- إجراء بحث مفتوح المصدر لتتبع منشأ الادعاء وسياق انتشاره، حيث تبيّن أنَّه تزامن مع تداول تقارير إعلامية بشأن التحفظ على أرصدة وأصول مرتبطة بالانتقالي الجنوبي.
- مراجعة المصادر الحكومية الرسمية ذات الصلة، دون العثور على أي إعلان يؤكِّد صحة المزاعم المتداولة بشأن إغلاق بنوك أو التحفظ عليها.
