
تداولت حسابات يمنية على منصات التواصل الاجتماعي، من أبرزها حساب “نبيل الأسلمي“، (رابط مؤرشف) بياناً زُعم أنه صادر عن البنك المركزي اليمني، يعلن فيه إصدار ورقة نقدية جديدة من فئة “10,000” ريال يمني، على أن يبدأ تداولها رسمياً في كافة المحافظات بتاريخ 30 أغسطس/آب 2026. مع التأكيد على أنّها عملة قانونية ملزمة للسداد.
الحقيقة
البيان المتداول مفبرك؛ إذ لا يوجد أي إعلان رسمي موثّق صادر عن البنك المركزي اليمني، سواء في عدن أو صنعاء، بشأن إصدار فئة نقدية جديدة بقيمة 10,000 ريال حتى تاريخ نشر هذا التحقيق. كما لم تتناول وسائل الإعلام الرسمية أي أخبار أو تقارير تشير إلى إصدار ورقة نقدية جديدة للريال اليمني مؤخرًا٬ حيث إن إصدار فئة نقدية كبيرة٬ مثل 10,000 ريال٬ يُعد قرارًا اقتصاديًا بالغ الأثر، ويتطلب عادة إجراءات معلنة عبر القنوات الرسمية.
◼️ البنك المركزي في عدن أصدر بيانًا نفى فيه صحة الادعاء المتداول.
◼️ الصورة المرفقة بالبيان المتداول غير حقيقية؛ إذ أظهرت أدوات متخصصة في كشف الصور المُولّدة أنه قد تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
السياق
يأتي انتشار هذا الادعاء في ظل الوضع النقدي المنقسم في اليمن بين سلطتين مختلفتين (عدن وصنعاء). ففي 18 سبتمبر/أيلول ٬2016 أصدر الرئيس اليمني السابق “عبد ربه منصور هادي” قرارًا بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي اليمني ونقل مقرة الرئيسي إلى العاصمة المؤقتة عدن٬ وعلى إثر هذه الخطوة قامت الحكومة اليمنية بطباعة إصدارات نقدية جديدة للعملة اليمنية واعتمادها إلى جانب الإصدارات القديمة٬ إلا أن الحوثيين رفضوا الإصدارات الجديدة منذ ٬2019 واعتمدوا الإصدارات القديمة من العملة اليمنية في مناطق سيطرتهم٬ قبل أن يعلن الحوثيون عن سك عملات معدنية وطباعة ورقة نقدية فئة 200 ريال عام ٬2024 الخطوة التي لقيت تنديدات محلية ودولية.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريقنا باستخدام عدة أدوات ومنهجيات للوصول إلى النتيجة:
- تم فحص المواقع الرسمية للبنك المركزي في عدن و صنعاء،، وتم العثور على بيان صادر عن البنك المركزي بعدن لنفي الادعاء.
- لاحظ الفريق أن البيان يفتقر للتفاصيل الفنية المعتادة (مثل مواصفات الورقة، العلامات الأمنية، رقم القرار، أو توقيع مسؤول رسمي).
- استخدم الفريق أدوات التحليل البصري التي أكدت أن تصميم الورقة النقدية المزعومة يحمل سمات “الذكاء الاصطناعي” في تداخل الألوان والنصوص غير المفهومة في الهوامش.
- لم تنشر أي وكالة أنباء موثوقة أو جهة إعلامية معروفة هذا الخبر، وهو أمر غير منطقي بالنظر إلى أهمية القرار.
