
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة “إكس” و “فيسبوك”، منها حساب باسم “هاشتاق اليمن“ (رابط مؤرشف)، أنباءً تُفيد بقيام بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي بإيقاف وتجميد الحسابات البنكية الشخصية العائدة للشيخ القبلي حمد بن راشد فدغم الحزمي، والتي كان قد أعلن عنها لتلقي الدعم والإنفاق على التجمعات القبلية في “مطارح الريان” بمحافظة الجوف.
الحقيقة
الخبر صحيح، فقد أوقف بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي الحسابات البنكية العائدة للشيخ القبلي حمد بن راشد فدغم الحزمي، بحسب تأكيد الحزمي ذلك عبر مقطع صوتي نشره ناشطون على وسائل التواصل يوم 10 يوليو/تمّوز 2026.
أظهرت تجربة عملية أجراها فريق “صدق” تعذُّر إجراء أيِّ تحويلات مالية إلى الحسابات المعلنة للحزمي، إذ يُعرِض تطبيق الكريمي إشعارًا يُفيد بعدم إمكانية تنفيذ التحويل، وهو ما يتَّسق مع إيقاف البنك لها.
تواصل فريق “صدق” بمسؤول في بنك الكريمي، إلا أنّه رفض الادلاء بأيِّ تصريح حول الأمر، فيما تحدَّث أحد موظفي البنك لـ”صدق” أنّه جرى إيقاف الحسابات الشخصية لأنّها اُستخدمت في غرض غير الذي أُنشئت من أجله، وأنَّ الإجراء المُتّخذ هو وقف الحسابات وليس حذفها، لأنّه لا يمكن حذف أيِّ عملية من الأنظمة البنكية.
بنك الكريمي نشر تنويهًا، يوم 10 يوليو/تمّوز 2026، دعا فيه العملاء إلى الالتزام بشروط وأحكام فتح واستخدام الحسابات البنكية، موضحًا أنَّ استخدام الحسابات في غير الأغراض المخصَّصة لها يُعدُّ مخالفة للشروط والأحكام، وقد يترتب عليه إغلاق الحساب، وفقًا لإجراءات الامتثال المعتمدة لدى البنك.
يُشار إلى أنّ البنك سبق وأنْ نشر تنويهًا، بتاريخ 2 أبريل/نيسان 2025، أكَّد أنَّ الحسابات البنكية تُفتح للأغراض المُصرَّح بها عند فتح الحساب فقط، ووفق الشروط والأحكام المحددة. ويُمنع استخدامها في جمع التبرعات أو أيِّ نشاط غير مُصرَّح به.
السياق
يأتي الإجراء المتخذ من قبل بنك الكريمي عقب نشر ناشطين وصحفيين، مقطع فيديو للشيخ القبلي حمد بن راشد الحزمي، أعلن فيه عن فتح حسابات شخصية لدى البنك (بالريال اليمني، والريال السعودي، والدولار الأمريكي)، داعيًا التجار والموسرين وأهل الجود إلى إرسال التبرعات عبرها، والتي سيجري تخصيصها للإنفاق على الحضور القبلي في مطارح الريان، بالجوف، التي تأسست بعد دعوة “للنَّكف القبلي” أطلقها الحزمي في 24 يونيو/حزيران، عقب خروجه من مناطق سيطرة جماعة الحوثيين ووصوله إلى منطقة الريان شرقي محافظة الجوف، الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية.
كيف تحقق الفريق؟
لتقصّي حقيقة الإجراء المصرفي، قام فريق صدق اليمنية بالخطوات التالية:
- التفتيش عن أيِّ بيانات للشيخ الحزمي حول إيقاف بنك الكريمي لحساباته التي أعلن عنها، وعثر الفريق على فيديو، نشره ناشطون، أكّد فيه وقف حساباته.
- أجرى الفريق اختبارًا عمليًا لمحاولة تحويل مبالغ مالية إلى الحسابات المعلنة للحزمي، وتبيَّن تَعذُّر تنفيذ أي عملية تحويل أو إيداع إليها.
- تواصل فريق صدق مع مسؤول في بنك الكريمي، إلا أنّه رفض الادلاء بأي تصريح. فيما ردَّ أحد الموظفين، وتحدث عن إيقاف حسابات الحزمي لمخالفتها الغرض من إنشائها.
- راجع الفريق الموقع الإلكتروني الرسمي لبنك الكريمي، وحساباته على منصات التواصل الاجتماعي، وعثر على تنويه، نشره البنك، يُنبه إلى أنَّ مخالفة شروط وأحكام استخدام الحسابات قد تؤدي إلى إغلاقها وفق إجراءات الامتثال. كما عثر على تنويه سابق يحوي ذات المضمون.
- تمت مراجعة التسلسل الزمني للواقعة، وتبيَّن أنّ قرار إيقاف الحسابات جاء بعد إعلان الحزمي عنها، وتخصيصها لتلقي التبرعات لمطارح الريان.
اعتمد الفريق على حسابات لصحفيين وناشطين لتوثيق ما يصدر عن الشيخ القبلي حمد الحزمي من بيانات أو تصريحات؛ وذلك لغياب أيَّ مصدر رسمي مُعلن عنه للحزمي، كحسابات أو صفحات شخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم إيلاء المصادر الإعلامية الحكومية الرسمية اهتمامًا بأمر وقضية الحزمي.
