
مطلع فبراير/شباط ٬2026 نشر حساب على منصة فيسبوك يحمل اسم احمد غالب المعبقي/محافظ البنك المركزي اليمني “لقطة شاشة للمنشور” منشورًا يزعم فيه تحديد جديد لأسعار صرف العملة المحلية ستبدأ مع مطلع شهر رمضان المبارك، بحيث يصل سعر الدولار إلى 1,140 ريالاً٬ والريال السعودي إلى 300 ريال يمني.
الحقيقة
الحساب الناشر للمنشور على فيسبوك انتحالي ولا يتبع محافظ البنك المركزي اليمني أحمد أحمد غالب المعبقي٬ حيث أصدر البنك المركزي اليمني– في عدن- تنويهًا٬ يوم 4 فبراير/شباط ٬2026 أكّد فيه أن المحافظ لا يملك أي حسابات شخصية فاعلة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن كافة تصريحاته تُنشر حصريًا عبر القنوات الرسمية للبنك المركزي٬ والمتمثلة بالموقع الإلكتروني أو الصفحات والحسابات الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي.
حتى وقت نشر هذا التحقيق؛ لم يصدر عن البنك المركزي اليمني أي إعلان جديد بشأن تحديد أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني.
السياق
يتزامن نشر الحساب الانتحالي لهذه المعلومات المضللة مع تقارير إعلامية تحدّثت عن أزمة صرافة تشهدها منشآت وشركات الصرافة في مدينة تعز وريفها٬ والخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية. حيث تقتصر عمليات الصرف على مبلغ 100 ريال سعودي لكل مواطن في اليوم الواحد٬ نظرًا لشح العملة المحلية.
وفي السياق ذاته؛ كان السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر قد أعلن٬ في 15 يناير/كانون الثاني 2026، أن التحالف العربي- بقيادة السعودية- تولّى صرف رواتب جميع القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا. فيما أوضح محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، في تصريح لـ “العربي الجديد“، أن المملكة العربية السعودية ضخت خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026 نحو مليار ريال سعودي لتغطية رواتب الموظفين اليمنيين.
جدول مقارنة أسعار الصرف (حتى تاريخ 5 فبراير 2026):
| العملة | أسعار عدن (شراء/بيع) | أسعار صنعاء (شراء/بيع) |
| الدولار الأمريكي | 1617 / 1633 ريالاً | 535 / 540 ريالاً |
| الريال السعودي | 425 / 428 ريالاً | 140 / 140.5 ريالاً |
يُشار إلى أن البنك المركزي اليمني في عدن كان قد ثبّت، في 31 أغسطس/آب 2025، سعر صرف الريال اليمني مقابل الريال السعودي عند 425 ريالًا للشراء و428 ريالًا للبيع، دون أن يطرأ أي تعديل رسمي على هذا السعر حتى لحظة نشر هذا التحقيق.
كيف تحقق الفريق؟
للتحقق من صحة الخبر قام فريق صدق اليمنية بما يلي:
- البحث في الموقع الإلكتروني للبنك المركزي اليمني ومنصاته الرسمية٬ وموقع وكالة “سبأ” الرسمية للأنباء٬ والتلفزيون الرسمي٬ حيث لم يجد الفريق أي إعلان يخص تحديد جديد لأسعار الصرف ابتداء من الأول من رمضان.
- وجد الفريق تنويهًا رسميًا عن البنك المركزي اليمني في عدن٬ ينفي امتلاك المحافظ لأي حسابات شخصية فاعلة على مواقع التواصل الاجتماعي٬ ما يؤكّد أن الحساب الناشر للادعاء منتحل لاسم وصفة محافظ البنك٬ وليس حسابًا رسميًا.
- بحث الفريق عن سياق تداول الادعاء الذي نشره الحساب الانتحالي٬ ووجده يتزامن مع تقارير إعلامية حول أزمة سيولة تشهدها محلات وشركات الصرافة في محافظة تعز وريفها.
استخدم الفريق بعضًا من المصادر الثانوية في هذا التحقيق٬ كالسيرة الذاتية لمحافظ البنك المركزي اليمني٬ والتقارير الإعلامية حول أزمة السيولة في مدينة تعز وريفها٬ ومقارنة أسعار العملة في عدن وصنعاء٬ وذلك لغياب أرشيف رسمي حكومي يوثّق السير الذاتية للمسؤولين الحكوميين٬ وقصور المصادر الحكومية في تغطية أخبار أزمات السيولة المالية٬ وعدم اعتماد الحكومة اليمنية أسعار الصرف في صنعاء٬ التي يتحكم بها الحوثيون.
