
نشرت صفحة تحمل اسم وزير الداخلية اللواء الركن/إبراهيم حيدان “رابط مؤرشف“، يوم 26 فبراير/شباط ٬2026 وعدد من الحسابات متعددة التوجّهات٬ تعميمًا يزعم صدور توجيهات رئاسية لوزارة الداخلية بمنع إقامة أي مظاهرات أو تجمعات احتجاجية في العاصمة المؤقتة عدن خلال الفترة الحالية، مع توجيه القوات الخاصة والأمن الوطني بالتعامل الصارم مع المخالفين.
الحقيقة
لا وجود للتعميم المزعوم على موقع أو حسابات وزارة الداخلية اليمنية بعدن٬ أو على الحسابات الرسمية لوزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان على منصتي إكس وفيسبوك٬ ولم تنشر السلطة المحلية بعدن أي بيان يتضمن منع تنظيم المظاهرات والاحتجاجات في المدينة خلال فترة تداول الادعاء يومي 26-27 فبراير/شباط 2026. إضافة إلى ذلك؛ لم تنشر وكالة “سبأ” الرسمية٬ أو الموقع الرسمي لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي٬ أي توجيهات أو قرارات بمنع المظاهرات في عدن.
الصفحة الناشرة للتعميم٬ والتي تحمل اسم “وزير الداخلية اللواء الركن/إبراهيم حيدان” هي في الحقيقة صفحة مزوَّرة٬ وقد نشرت٬ في 7 ديسمبر/كانون الأول ٬2025 بيانًا مزوّرًا– أجرينا تحقيقًا حوله– منسوبًا لوزير الداخلية حينها٬ إلا أن الوزارة نفت صحة البيان عبر مصدر مسؤول بمكتب حيدان٬ وأكدّ المصدر أن أي تصريحات رسمية لوزير الداخلية يتم نشرها عبر الوسائل الرسمية لوزارة الداخلية٬ عبر البوابة الإلكترونية٬ أو الصفحات الرسمية التابعة للوزير.
يُذكر أن السلطة المحلية بعدن كانت قد منعت تنظيم مظاهرة للانتقالي في 9 يناير/كانون الثاني ٬2026 مع تأكيدها بأنّها ليست ضد المظاهرات كحق مكفول من حيث المبدأ، وإنما كان المنع٬ حينها٬ لأسباب أمنية٬ كما شدّدت على أن ممارسة حق التعبير تتطلب الالتزام الصارم بالإجراءات القانونية والضوابط المنظمة، وفي مقدمتها التنسيق المسبق مع الجهات المختصة والحصول على التصاريح الرسمية، وذلك لضمان حماية الفعاليات والمشاركين فيها، ولقطع الطريق أمام أي محاولات مشبوهة تسعى لاستغلال التجمعات لإثارة الفوضى أو الإضرار بالمصالح العامة والخاصة.
السياق
يأتي تداول التعميم المزيّف٬ بمنع المظاهرات٬ بالتزامن مع دعوة الانتقالي المنحل مناصريه إلى مظاهرة في ساحة العروض بعدن يوم الجمعة 27 فبراير/شباط ٬2025 وذلك للتنديد بإغلاق مقراته في عدن٬ والمطالبة بالكشف عن أحداث معاشيق ومعرفة مصير الموقوفين٬ والتأكيد على أنّ التواجد الحالي للحكومة اليمنية في عدن يفتقر إلى أي قبول سياسي أو شعبي. بحسب البيان الذي نشره الانتقالي على موقعه الرسمي.
كيف تحقق الفريق؟
للتحقق من صحة التعميم، اتبع فريق “صدق اليمنية ” التالي:
- فحص الفريق الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الداخلية٬ وحسابات الوزير الرسمية على “إكس” وفيسبوك؛ وحساب السلطة المحلية في عدن٬ إضافة إلى فحص موقع وكالة سبأ الرسمية٬ والموقع الرسمي لرئيس مجلس القيادة٬ ولم يجد أي أثر لهذا التعميم٬ أو توجيهات وقرارات رئاسية تقضي بمنع المظاهرات في عدن خلال فترة تداول الادعاء.
- بالتدقيق في الصفحة التي نشرت الادعاء٬ والتي تحمل اسم “اللواء الركن/إبراهيم حيدان”٬ اتّضح أنّها مزّورة؛ فهي ذاتها التي نشرت بيانًا مزورًا في 7 ديسمبر/كانون الأول ٬2025 ونفت الوزارة صحته٬ مع تأكيدها أنّ البيانات الرسمية تُصدر عبر القنوات الرسمية للوزارة أو الوزير.
- فتّش الفريق عن السياق الذي جرى تداول الادعاء فيه٬ ووجده يتزامن مع دعوة الانتقالي لأنصاره للاحتشاد في ساحة العروض بعدن يوم 27 فبراير/شباط ٬2025 .
