
نشر حساب باسم محمد زيد ومجموعة من الحسابات الموالية لجماعة الحوثي على منصات التواصل الاجتماعي، خبرًا يزعم مقتل السفير الإسرائيلي في واشنطن وزوجته إثر عملية إطلاق نار استهدفتهما.
الحقيقة
الخبر المتداول عارٍ عن الصحة٬ فلا توجد أي معلومات موثوقة أو بيانات رسمية تؤكد مقتل السفير الإسرائيلي في واشنطن “يحيئيل ليتر” أو زوجته مطلع فبراير/شباط ٬2026 حيث لم تُصدر السفارة الإسرائيلية في واشنطن، ولا وزارة الخارجية الإسرائيلية، ولا أي جهة رسمية أمريكية أو إسرائيلية أي بيان بهذا الشأن. كما أن وكالات الأنباء العالمية مثل رويترز وأسوشيتد برس وفرانس برس لم تنقل أي خبر مماثل.
الحساب الرسمي للسفير الإسرائيلي في واشنطن نشر٬ في 2 فبراير/شباط ٬2026 فيديو مصّورًا للسفير يهنئ فيه انتخاب أول إسرائيلي لقيادة فريق رياضي في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين٬ كما قام مركز “هليل” للطلاب اليهود في جامعة ولاية أريزونا باستضافة السفير في ذات اليوم٬ ما يؤكّد زيف الادعاء.
يُذكر أنه في 21 مايو/آيار 2025؛ قُتل زوجان يعملان في السفارة الإسرائيلية بواشنطن بعد أن أطلق مسلح النار عليهما أمام المتحف اليهودي في واشنطن، وذلك خلال فعالية “استقبال الدبلوماسيين الشباب” نظّمتها اللجنة اليهودية الأمريكية حينها.
السياق
يأتي تداول هذا الادعاء، الذي انتشر يومي 2 و3 فبراير/شباط 2026، في ظل قصف جوي نفذه الجيش الإسرائيلي على غزة وجنوب لبنان مطلع فبراير/شباط ٬2026 رغم اتفاقيات وقف إطلاق النار.
في ذات السياق٬ أصدر وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية بيانًا مشتركًا٬ في 1 فبراير/شباط ٬2026 أدانوا فيه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة.
كيف تحقق الفريق؟
اعتمد فريق صدق اليمنية المنهجية التالية للتحقق من صحة الخبر:
- التحقق من الادعاء من خلال تفحُّص المواقع الرسمية التابعة للسفارة الإسرائيلية في واشنطن، و الخارجية الإسرائيلية، والخارجية الأمريكية، ولم يعثر على أي خبر حول إطلاق نار استهدف السفير الإسرائيلي أو زوجته أو أي دبلوماسيين إسرائيليين في واشنطن.
- البحث في المصادر المفتوحة٬ خاصة وكالات الأنباء العالمية كرويترز وأسوشيتد وفراس برس وغيرها٬ ولم يجد ما يؤكد الادعاء.
- مراجعة حسابات السفير الإسرائيلي في واشنطن لرصد تحركات ونشاط السفير يومي 2 و 3 فبراير/شباط 2026، ووجد أنشطة أجراها السفير خلال فترة تداول الادعاء٬ ما يؤكّد زيف الادعاء.
- البحث عن السياق المرجّح لتداول الادعاء فيه٬ والذي كان مع استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة ولبنان٬ رغم اتفاقيات وقف إطلاق النار.
