
نشر حساب على فيسبوك يحمل اسم “سوسن الصيادي“، وتبعه في ذلك عدد من الحسابات والمواقع الإخبارية اليمنية، صورة “مؤثرة” زُعم أنها لأسرة يمنية في شارع خولان بصنعاء، تعرضت للطرد إلى الشارع مع أثاثها المتواضع نتيجة عجزها عن تسديد إيجار المنزل المتراكم لستة أشهر.
الحقيقة
الصورة الأصلية نشرتها وكالة الأناضول التركية٬ وعنها وكالة DW الألمانية٬ وتعود لمدنيين ينتظرون إجلاءهم في حي العامرية بحلب، سوريا، والتي كانت محاصرة من قوات نظام الأسد والتشكيلات العسكرية الداعمة لها٬ وذلك في 16 ديسمبر 2016.
قام حساب سوسن الصيادي على فيسبوك بإعادة إنتاج الصور بالذكاء الاصطناعي ونشرها مع ادعاء أنها لأسرة في شارع خولان بصنعاء جرى طردها بسبب الإيجارات٬ وهو ادعاء غير صحيح٬ كما يلاحظ نشر الحساب لصور أخرى مولّدة بالذكاء الاصطناعي مع ادعاء أنها لحالات إنسانية.
كيف تحقق الفريق
- قام فريق صدق اليمنية بمعاينة الصورة وتحليلها بواسطة أدوات كشف الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي ، ووجد علامات واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إعادة رسم الوجوه والأثاث. كما تم تتبع أصل “تكوين الصورة” (Composition) لنصل إلى الأرشيف التاريخي لوكالة الأناضول التركية ووكالة Reuters وشبكة DW، والتي وثقت مشهد النزوح في حلب عام 2016.
- ومن خلال فحص تاريخ الحساب تبيّن أن حساب “سوسن الصيادي” يدير شبكة من المنشورات المتشابهة التي تعتمد على “قصص بؤس” مفبركة لجمع المساعدات.
الخلفية
استُلهمت الصورة الأصلية من مشهدٍ إنساني وقع في 16 ديسمبر/كانون الأول 2016 في حي العامرية شرق حلب، خلال عملية إجلاء واسعة نُفذت بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار.
فبعد حصارٍ خانق استمر أشهراً فرضته قوات النظام السوري والقوى المساندة لها، جرى إجلاء آلاف المدنيين المنهكين والنازحين في ظل ظروف جوية قاسية وبردٍ شديد.
وتوثّق الصورة لحظات انتظار العائلات للحافلات الخضراء التي أقلّتهم إلى ريف حلب وإدلب، وهم يحملون ما تبقى من أمتعتهم القليلة.
تحذير أمني
مع حلول شهر رمضان المبارك، تنشط حسابات “الاحتيال العاطفي” التي تستغل رغبة الناس في فعل الخير. نوصي بالآتي:
لا ترسل أموالاً لأشخاص مجهولين عبر الإنترنت بناءً على منشورات فيسبوك أو تويتر.
دقق في التفاصيل التقنية: الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي غالباً ما تحتوي على أخطاء في “تشابك الأصابع، خلفية الصورة المشوشة بشكل غير طبيعي، أو الإضاءة المثالية جداً”.
