
نشر حساب الإعلامي ماهر مسهور وحسابات أخرى محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي، مقطع فيديو يزعمون أنه يوثق اشتباكات دارت بين قوات الطوارئ اليمنية ومسلحين قبليين في مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت٬ يوم 23 فبراير/شباط 2026.
الحقيقة
لا أنباء أو مشاهد موثّقة تؤكد وقوع اشتباكات بين مسلحين قبليين وقوات الطوارئ اليمنية في المكلا يوم 23 فبراير/شباط 2026.
الفيديو المتداول مع الادعاء قديم نُشر في 30 يوليو/تموز ٬2025 ويعود لإطلاق الشرطة العسكرية أعيرة نارية بعد استهدافها من مسلحين مجهولين٬ بحسب بيان للشرطة العسكرية٬ وذلك أثناء احتجاجات للمواطنين في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت حينها.
شهدت مدينة المكلا أواخر يوليو/تموز 2025 احتجاجات شعبية على تدهور الخدمات العامة، لا سيما خدمة الكهرباء. حيث أقدم محتجّون على إحراق الإطارات وإغلاق عدد من الشوارع الرئيسية في المدينة، كما اقتحموا ديوان المحافظة، في إطار مطالبات بتحسين مستوى الخدمات وتوفير الكهرباء بشكل منتظم. وقد عقدت اللجنة الأمنية بساحل حضرموت- حينها- اجتماعًا لمناقشة الأوضاع٬ وحذّرت من استغلال الاحتجاجات في أعمال تخريب.
السياق
يأتي تداول التضليل في سياق نشاط إعلامي تقوده حسابات وإعلاميون محسوبون على الانتقالي الجنوبي المنحل، يستهدف قوات درع الوطن ووحدات قوات الطوارئ اليمنية. وذلك عقب عملية عسكرية نُفذت مطلع عام 2026 ضد تشكيلات عسكرية تابعة للانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة، بمشاركة طيران التحالف العربي، أعادت رسم موازين السيطرة العسكرية في جنوب اليمن. وأسفرت العملية عن بسط القوات الحكومية نفوذها على محافظات شرق وجنوب اليمن٬ والتي كانت خاضعة لسيطرة الانتقالي.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق “صدق اليمنية” بالتحقق من الادعاء والفيديو المرفق به بإتباع التالي:
- تتبع المصادر الرسمية والإعلامية لرصد أي حديث رسمي أو إعلامي عن وقوع اشتباكات حديثة بين قوات الطوارئ اليمنية ومسلحين قبليين في مدينة المكلا خلال فترة تداول الادعاء، ولم يجد الفريق أي أدلة تدعم صحة الادعاء سواء عبر المصادر الرسمية أو أي وسيلة إعلامية موثوقة.
- بالتزامن مع ذلك٬ أجرى الفريق عملية تدقيق للفيديو المرفق بالادعاء٬ حيث استخدام أداة الفحص التقني “InVID“ لتقطيع الفيديو المرفق بالادعاء إلى لقطات ثابتة.
- إجراء عملية بحث عكسي عن اللقطات الثابتة في محركات البحث المختلفة، مما قادنا إلى النسخ الأقدم المنشورة للفيديو في يوليو/تموز ٬2025 بالتزامن مع مظاهرات في حضرموت حينها.
- البحث عن السياق المرجّح أنه جرى تداول الادعاء فيه٬ ولاحظ الفريق أن هذا التداول يندرج ضمن سياق الهجوم الإعلامي من قبل إعلام الانتقالي والموالين له ضد القوات الحكومية اليمنية٬ خاصة قوات درع الوطن والطوارئ اليمنية٬ منذ تنفيذ تلك القوات عملية عسكرية ضد قوات الانتقالي مطلع 2026.
حوى التحقيق عدد من المصادر الثانوية٬ كمصدر حقيقة الفيديو٬ والتعريف بقوات الطوارئ اليمنية٬ ومظاهرات حضرموت في يوليو/تموز ٬2025 وذلك لغياب المصادر الأولية والرسمية الحكومية. ففيديو الحقيقة نشرته العديد من المواقع الإخبارية المحلية والحسابات دون حقوق.
