
تداولت حسابات على منصتي “إكس” و”فيسبوك”، موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي ومن أبرزها حساب يحمل اسم “رهف العدنية“ (رابط مؤرشف)، مقطع فيديو يوثق لحظات انفجار وتصاعد نيران من سفينة، مع ادعاء يزعم أنّ المشاهد تعود لقيام القوات الإيرانية بقصف واستهداف ناقلة نفط سعودية أثناء عبورها في مضيق هرمز.
الحقيقة
الفيديو لا يعود لقصف إيراني لناقلة نفط سعودية في مضيق هرمز، ولا علاقة له بأي استهداف حديث في المضيق. إذ يعود الفيديو لهجوم إيراني على ناقلة نفط في ميناء أم قصر العراقي، نشرته حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي في 13 مارس/آذار 2026.
وكالة “فرانس برس” كانت قد نشرت تحقيقًا حول الفيديو في 21 أبريل/نيسان 2026، عندما نُشر في سياق مضلل حينها، وذكرت أنّه من ميناء أم قصر بالعراق، والتقطه قبطان عراقي يُدعى “علاء البياتي” ونشره على حسابه في أنستقرام، إلا أن الحساب محذوف حاليًا. فيما أكَّدت وكالات وسائل إعلام، من بينها رويترز والجزيرة، تعرُّض ناقلتي الوقود الأمريكية “Safesea Vishnu” واليونانية “Zefyros” لهجومٍ قبالة ميناء أم قصرالعراقي حينها، بالتزامن مع الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية. الحرس الثوري الإيراني تبنى عملية استهداف السفينة الأمريكية حينها، مبررًا ذلك بتجاهلها تحذيرات البحرية الإيرانية.
السياق
يأتي تداول الادعاء مع تعرُّض ناقلة النفط السعودية “رويان” لاستهداف خلال مرورها بمضيق هرمز يوم 7 يوليو/تموز 2026، حيث أكَّدت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) أنّ ناقلة النفط العملاقة “وديان”، ورقمها الدولي IMO: 9524970، تعرضت لحادث، وإنَّ الطاقم بخير والسفينة صالحة للإبحار.
وزارة الخارجية السعودية أدانت استهداف الناقلة السعودية بالإضافة إلى ناقلة الغاز القطرية “الركيات”، والتي اُستهدفت في ذات اليوم بمضيق هرمز.
الولايات المتحدة أعلنت عن شنَّ ضربات على إيران يومي 8-9 يوليو/تمّوز 2026، كردِّ على استهدافها السفن التجارية المدنية في مضيق هرمز.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بالتحقق من المقطع المتداول عبر الخطوات التالية:
- قام الفريق بتقطيع الفيديو إلى لقطات ثابتة، ومن ثم إجراء بحث عكسي حولها، ليُعثر على نسخ أقدم من الفيديو نُشرت في 13 مارس/أذار 2026.
- الاطلاع على نتائج البحث العكسي لمقطع الفيديو، أظهر تحقيقًا سابقًا حول الفيديو أجرته فرانس برس في أبريل/نيسان 2026، وتضمَّن تأكيد ناشر الفيديو الأصلي أنّه التقطه في ميناء أم قصر في مارس من ذات العام، إلا أن حساب الناشر محذوف حاليًا.
- راجع الفريق سياق نشر الفيديو الأصلي، ووجده يتزامن مع تقارير إخبارية عن استهداف ناقلتي نفط في ميناء أم قصر العراقي.
- بالبحث مفتوح المصدر؛ عثر الفريق على تقارير حديثة حول استهداف ناقلة سعودية وأخرى قطرية أثناء عبورهما مضيق هرمز، وهو السياق الذي تم استغلاله لنشر الفيديو المضلل. كما عثر الفريق على إدانات سعودية وقطرية لاستهداف إيران الناقلتين، بالإضافة إلى نشر القيادة المركزية الأمريكية خبر توجيه ضربات إلى إيران ردًا على استهدافها السفن التجارية بمضيق هرمز.
اعتمد الفريق على مصدر ثانوي لتوثيق صحة الفيديو، بسبب حذف الحساب الذي نشر النسخة الأصلية، بحسب تحقيق وكالة فرانس برس.
