
حسابات على فيسبوك وغيرها زعمت أن “200 رأس من الأبقار هربت من مستوطنات غلاف غزة إلى شمال القطاع” بسبب حرائق، وأرفقت صورة لقطيع يقف قرب نفايات في شارع ليلي.
أبرز من تداول الادعاء الناشط عاموس قباص كما نشره آخرون- نذكرهم في مصادر الادعاء أدناه.
الحقيقة
أجرينا بحثاً عكسياً على محرك البحث Google و Yandex ، ووجدنا أن الصورة قديمة، تعود إلى منشور نُشر في أغسطس 2018 من قبل صفحة تونسية تحدثت عن أبقار سائبة تتجول في منطقة شاطئ سليمان التابعة لولاية نابل شمال تونس. ما يعني أنه لا علاقة للصورة بالأحداث الجارية في قطاع غزة أو المناطق المحيطة به.
بحثنا- أيضًا- بالكلمات المفتاحية على محركات البحث، ولم نعثر على أي تقارير رسمية أو إعلامية تشير إلى اندلاع حرائق في منطقة غلاف غزة بالتزامن مع نشر هذا الادعاء.
سياق نشر الادعاء
انتشر الادعاء بالتزامن مع أمرين:
الأول: اندلاع حرائق بين القدس وتل أبيب: في أواخر أبريل وبداية مايو 2025 اندلعت موجة حرائق كبيرة داخل إسرائيل بين القدس وتل أبيب. فقد اندلعت الحرائق صباح 30 أبريل واستمرّت قرابة 30 ساعة مع إخلاء بلدات وإغلاق طرق رئيسية، ثم تجدّدت قرب منطقة اللطرون يوم 2 مايو وفق تغطيات إعلامية إسرائيلية ودولية.
الثاني: المأساة الإنسانية المتفاقمة في غزة؛ إذ حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، من أن الاستجابة الإنسانية على شفير الانهيار بسبب منع دخول المساعدات، ونفاد المواد الغذائية والطبية وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي.
"أمام المجتمع الدولي خياران: إما الاستمرار في تصفح الصور المُروِّعة لـ #غزة وهي تُخنق وتُجوع، أو استجماع الشجاعة والحزم الأخلاقي لاتخاذ قرارات من شأنها كسر هذا الإغلاق".
– تحذير أممي من نفاد الإمدادات في غزة بعد شهرين من الإغلاق الإسرائيلي.https://t.co/WAyWF4Afjq
— أخبار الأمم المتحدة (@UNNewsArabic) May 2, 2025
هذا المناخ أحدث بيئة خصبة لتداول قصص مثيرة وغير موثّقة مثل “هروب 200 رأس من الأبقار إلى شمال غزة”، رغم عدم وجود أي تقارير رسمية أو إعلامية موثوقة تؤكد وقوع حرائق في نطاق غلاف غزة أو حادثة هروب أبقار بتلك المواصفات في ذلك التوقيت.