
نشر حساب د. حسين اليافعي و رمال المصعبي، وحسابات أخرى على منصات التواصل الاجتماعي٬ موالية للحكومة اليمنية، صورتين مع زعم أنّهما توثقان لحظة رفع العلم الوطني اليمني (علم الوحدة) في “ساحة العروض” بمديرية خور مكسر في العاصمة المؤقتة عدن٬ ليلة 29 يناير/كانون الثاني 2026.
الحقيقة
لا تعود الصورتان المتداولتان للقطات حقيقية من منصة ساحة العروض بعدن، وإنما تم توليدهما رقميًا عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لما أظهرته أدوات متخصصة في تحليل الصور.
تُظهر صور حديثة من ساحة العروض، نشرها صحفيون ومتفاعلون يوم 30 يناير/كانون الثاني 2026، غياب العلم الوطني اليمني عن منصة الساحة، بينما تُغطي المنصة شعارات وصور لقيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي٬ بما فيها صورة رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي، إلى جانب صورتي عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي٬ والقائد العسكري حمدي شكري الصبيحي.
السياق
يأتي تداول هذه الصور المفبركة بالتزامن مع الإعلان عن مظاهرة احتجاجية شهدتها ساحة العروض يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني 2026، نظمتها قبائل الصبيحة المنحدرة من محافظة لحج، للتنديد باستهداف موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة، العميد حمدي شكري الصبيحي، والذي وقع في منطقة جعولة شمالي عدن يوم 21 يناير/كانون الثاني 2026.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بالتحقق من الادعاء عبر المسارات التالية:
- التحليل البصري: حيث يُظهر الفحص البصري أن الصورتين في الحقيقة هي صورة واحدة٬ إحداهما دون أشخاص٬ والأخرى مع إضافة أشخاص إليها٬ ويظهر في الأخيرة عيوب وتشوهات، من بينها ظهور شخص ملتحٍ بجسم غير متناسق ومضخم بشكل غير طبيعي، وهي سمات شائعة في الصور المُنتَجة بالذكاء الاصطناعي.
- التحليل التقني: أجرى الفريق فحصًا تقنيًّا باستخدام أدوات مخصّصة للكشف عن الصور المولدة بالذكاء٬ وكانت النتائج إيجابية٬ حيث كشفت الأدوات زيف الصور٬ وأنها مولَّدة بالذكاء.
- مطابقة الواقع الميداني: قام الفريق بمراجعة الصور الحديثة والمقاطع المصّورة التي نشرها مراسلون وناشطون من ساحة العروض يوم 30 يناير/كانون الثاني، حيث لُوحظ عدم رفع العلم اليمني على منصة الساحة. بل تُظهر الصور وجود أعلام وصور قيادات في الانتقالي إلى جانب صور لقيادات في الحكومة اليمنية.
استخدم الفريق بعضًا من المصادر الثانوية٬ كمصادر الصور الحديثة من ساحة العروض أو التعريف ببعض الشخصيات الواردة في التحقيق؛ وذلك لغياب المصادر الرسمية أو الحكومية التي يمكن الاعتماد عليها لبناء التحقيق.
الخلفية
يعتمد المجلس الانتقالي الجنوبي علم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (سابقًا) كعلم رسمي له. وفي يوليو/تموز 2020؛ جرى رفع هذا العلم في عدة مواقع بمدينة عدن، من بينها سارية دوار فندق عدن، وسارية ساحة العروض في خور مكسر، وساحة الجندي المجهول في مديرية التواهي، ولاحقًا في عدد من المقرات الحكومية والعامة بالمناطق التي كانت تحت سيطرة المجلس.
