
تداولت حسابات ومجموعات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي على منصتي “فيسبوك” و”إكس”، أبرزها “منصة أبناء الجنوب“، تصريحًا منسوبًا لرئيس المجلس السياسي للحوثيين مهدي المشاط، جاء فيه: “أمام السعودية مهلة أسبوع واحد فقط لسحب قواتها من حضرموت والمهرة وشبوة وسقطرى وعدن. وإذا ما لم يتم الانسحاب؛ فأرامكو ومصافي النفط ستكون ضمن أهداف صواريخنا ومسيّراتنا، والرد سيكون مباشر ومؤلم”.
الحقيقة
التصريح مزيَّف، إذ لا وجود لهذا التصريح في أي من وسائل الإعلام الرسمية أو غير الرسمية التابعة للحوثيين، بما في ذلك وكالة سبأ بنسختها الخاضعة للجماعة، وقناة المسيرة، والمواقع والمنصات الإعلامية المرتبطة بهم.
بالعودة إلى آخر خطاب معلن للمشاط٬ (رابط مؤرشف) والذي كان بتاريخ 25 مارس/آذار 2026؛ وُجد أنّه لم يتضمن أي تهديد بمنح المملكة العربية السعودية “مهلة أسبوع” أو التلويح باستهداف أرامكو أو الأراضي السعودية. بل دعا فيه السعودية إلى “الاستجابة الفعلية لمتطلبات السلام”، والإسراع في تنفيذ الاتفاقات المؤدية إلى “السلام الشامل والدائم”، بما يشمل وقف الحرب، ورفع الحصار، وانسحاب القوات الأجنبية من الأراضي اليمنية، ومعالجة ملفات الأسرى والتعويضات وإعادة الإعمار. بحسب ما نشرته وكالة سبأ التابعة للجماعة.
السياق
يأتي تداول هذا الادعاء في سياق خطاب إعلامي ضد السعودية من قبل إعلام ومناصري الانتقالي الجنوبي، وذلك على خلفية دعمها للقوات الحكومية خلال سيطرتها على حضرموت والمهرة والمحافظات جنوب اليمن، التي كانت خاضعة للانتقالي، مطلع عام 2026. وما أعقب ذلك من حلَّ الانتقالي الجنوبي، عبر قياداته في الرياض، في 9 يناير/كانون الثاني 2026، وهو ما رفضته قيادات محلية، معلنة تمسكها بالمجلس وسياساته.
كيف تحقق الفريق؟
- راجعنا المواقع والمنصات الرسمية التابعة للحوثيين، بما فيها وكالة سبأ وقناة المسيرة، وبحثنا في التصريحات والخطابات المنشورة للمشاط خلال الفترة الأخيرة، ولم نعثر على أي تصريح يتضمن “مهلة أسبوع” للسعودية أو تهديدًا مباشرًا باستهداف أرامكو ومصافي النفط.
- قارنّا الادعاء بآخر خطاب معلن للمشاط في 25 مارس/آذار 2026، ليتبيَّن أنّ تصريحاته تضمنت الدعوة لتنفيذ متطلبات السلام وخروج القوات الأجنبية، دون أي صيغة إنذار أو تهديد بالنص المتداول.
- أجرى الفريق بحثًا مفتوح المصدر على الإنترنت، شمل مراجعة وسائل إعلام محلية وعربية ودولية، إضافة إلى المواقع والمنصات الإخبارية التي تنقل تصريحات قيادات الحوثيين، للتحقق من وجود تهديدات حديثة منسوبة لمهدي المشاط تجاه السعودية. ولم يعثر الفريق على أي تقارير أو تصريحات موثوقة تدعم الادعاء المتداول.
الخلفية
قادت السعودية تحالفاً عسكرياً منذ مارس 2015 بمشاركة القوات الحكومية ضد الحوثيين، والذين ردوا باستهداف الأراضي السعودية ومنشآت “أرامكو” النفطية بالصواريخ والمسيرات، حتى أعلن التحالف وقف عملياته العسكرية في مارس 2022 لفتح باب المفاوضات.
