
نشرت حسابات يمنية على وسائل التواصل الاجتماعي، موالية للحكومة المعترف بها دولياً، من بينها حساب يحمل اسم “سيف الدولة“ (رابط مؤرشف)، أنباء تفيد بتعرض مدينة مأرب لقصف صاروخي من قِبل جماعة الحوثي يوم أمس الأحد، 17 مايو/أيار 2026. وأرفق الناشرون الادعاء بصورة طفل مصاب بجروح بالغة في وجهه ورأسه، مدّعين أنه أحد ضحايا هذا القصف الأخير.
الحقيقة
لا أنباء رسمية أو إعلامية مؤكَّدة عن تعرُّض مدينة مأرب٬ شمال شرق اليمن، لقصف من قبل الحوثيين يوم 17 مايو/أيار 2026.
الصورة المتداولة مع الادعاء قديمة، وتعود إلى أحد ضحايا قصف صاروخي للحوثيين على حي المطار في مدينة مأرب بتاريخ 26 يناير/كانون الثاني 2022، والذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى حينها٬ بحسب الإعلام الحكومي.
السياق
تزامن انتشار الادعاء المضلل مع تداول أنباء عنسماع دوي انفجارات في محافظة مأرب، قبل أن تُفيد تقارير لوسائل إعلام محلية بأنّ تلك الانفجارات ناجمة عن استهداف الحوثيين طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper في أجواء مديرية صرواح مساء الأحد 17 مايو/أيار 2026. وقد أرفقت تلك الوسائل تقاريرها بفيديو وصور قالت بأنّها تُظهر الحطام عقب الاستهداف. فيما لم يصدُر عن الحوثيين، بشكل رسمي، أي تعليق حول الحادثة حتى لحظة نشر هذا التحقيق.
كيف تحقق الفريق؟
- بالتفتيش في المصادر الحكومية الرسمية والإعلامية عن خبر تعرَّض مدينة مأرب لقصف جديد من قبل الحوثيين، ولم يسفر البحث عن أي أدلة.
- البحث العكسي عن الصورة المتداولة، والتي اتّضح أنّها قديمة من قصف سابق للحوثيين على مدينة مأرب عام 2022، (كما عثر الفريق على تحقيق حديث لمنصة مسند حول الصورة). حيث نشرتها مواقع حكومية من بينها موقع السلطة المحلية بمأرب٬ كما نشر التلفزيون الحكومي مقطع فيديو يظهر فيه الطفل المصاب.
- البحث في السياق المرتبط بالادعاء، والذي أظهر تزامنه مع تقارير وتوثيقات تناولت استهداف الحوثيين طائرة أمريكية مسيّرة في أجواء محافظة مأرب مساء 17 مايو/أيار 2026. كما بحث الفريق في وسائل إعلام الحوثيين عن أي إعلان رسمي أو بيان صادر بتبنّي العملية، ولم يرصد أي شيء من ذلك حتى لحظة نشر هذا التحقيق.
