
تداولت حسابات يمنية معظمها مرتبطة بالحوثيين، يتصدرها حساب الناشط أنيس منصور وحساب “TWT arabic“، مقاطع فيديو زعموا أنها توثق آثار دمار هائل في دبي ومناطق إماراتية أخرى نتيجة هجمات إيرانية “ساحقة” وقعت يوم 4 مايو/أيار 2026.
الحقيقة
مقاطع الفيديو هذه ليست لآثار هجمات إيرانية على دبي٬ أو مناطق أخرى في الإمارات العربية المتحدة٬ في الوقت الراهن٬ وإنما هي لأحداث متفرقة حدثت سابقًا:
الفيديو الأول نشرته عدة وسائل إعلام من ضمنها “ABS-CBN News” بتاريخ 5 مارس/آذار ٬2026 وذكرت أنه يوثّق انفجارات في مدينة سنندج الإيرانية، مع تصاعد ألسنة اللهب والدخان في الأفق٬ نتيجة غارات على المدينة٬ في ظل العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران. فيما نشرته قناة الجزيرة في ذات التاريخ مع خبر استهداف مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في مدينة سنندج غربي إيران. وسائل إعلام إيرانية رسمية أكدت وقوع هجمات على سنندج حينها.
الفيديو الثاني نشره متفاعلون على وسائل التواصل ووسائل إعلام في 28 فبراير/شباط ٬2026 وذكر ناشروه أنه يوثّق اشتعال النيران في فندق فيرمونت في نخلة جميرا نتيجة هجمات إيرانية. المكتب الإعلامي لحكومة دبي نشر٬ في ذات اليوم٬ خبر تمكُّن فرق الدفاع المدني بدبي من السيطرة على حريق وقع في أحد أبنية منطقة نخلة جميرا، كما أفاد بوقوع أربع إصابات جراء الحادث.
الفيديو الثالث نشرته حسابات مصرية على وسائل التواصل في 20 مارس/آذار ٬2025 ويعود لاندلاع حريق في جراج سيارات بدائرة قسم شرطة الخصوص، بمحافظة القليوبية، شمال العاصمة المصرية القاهرة. وكالة الأنباء المصرية ذكرت أن قوات الحماية المدنية بالقليوبية تمكنت من السيطرة على الحريق الذي يُرجّح أنه بسبب ماس كهربائي٬ ونتج عنه احتراق 15 سيارة مختلفة الأنواع و3 تروسيكل. ذات الفيديو نُشر في سياق مضلل في مارس/آذار ٬2025 وقد نشرت صدق تحقيقًا حوله حينها.
السياق
يأتي تداول مقاطع الفيديو المضللة بالتزامن مع هجمات إيرانية جديدة على الإمارات٬ بحسب بيان إدانة للخارجية الإماراتية.
وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت٬ يومي 4-5 مايو/آيار ٬2026 عن رصد هجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات استهدفت أنحاء مختلفة من البلاد٬ وأن الدفاعات الجوية عملت على التصدي لعدد من تلك الهجمات. فيما نشر المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة٬ يوم 4 مايو/آيار ٬2026 بيانًا حول استهداف مسيرة إيرانية منطقة الفجيرة للصناعات البترولية٬ ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص٬ بحسب البيان.
من جهتها؛ نفت إيران تنفيذ أي عمليات صاروخية أو طائرات مسيّرة ضد الإمارات العربية المتحدة في الأيام الأخيرة. بحسب ما نشرته وكالات إيرانية رسمية عن الناطق الرسمي باسم مقر خاتم الأنبياء.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق التحقق بتتبع الخيوط الرقمية للمقاطع عبر الآتي:
- تقطيع مقاطع الفيديو إلى لقطات ثابتة.
- البحث العكسي عن مقاطع الفيديو٬ كل على حدة٬ باستخدام لقطات الفيديو المأخوذة منها٬ حيث كشفت نتائج البحث أن المقاطع الثلاثة قديمة من أحداث سابقة٬ ولا علاقة لها بالهجمات الإيرانية على الإمارات في الوقت الحالي.
- مقارنة الوقائع الواردة في مقاطع الفيديو ضمن سياقات تداولها آنذاك، وتبيّن أنها مرتبطة بأحداث حقيقية وقعت في تواريخ نشر تلك المقاطع.
- التفتيش عن السياق الذي جرى تداول الادعاء فيه٬ والذي تبيّن أنّه كان مع إعلان الإمارات عن تعرّضها لهجمات إيرانية جديدة يومي 4-5 مايو/آيار 2026.
