
نشرت مواقع إخبارية والعديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من بينها حسابات د. هناء اليافعي، عباس الضالعي، (رابط مؤرشف) ومحسن باكر، (رابط مؤرشف) خبراً يفيد بتعرض بعثة نادي التلال الرياضي لاعتداء في محافظة الضالع أثناء عودتها من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن. وأرفق مروجو الخبر صوراً تُظهر حافلة النادي وقد تعرضت لدمار وتكسير في هيكلها ونوافذها.
الحقيقة
أصدر نادي التلال بيانًا أكّد فيه وصول بعثة نادي التلال إلى عدن بسلام، وسلامة جميع اللاعبين والجهاز الفني والإداري، ولا توجد أي إصابات أو أضرار بحافلة النادي٬ وأن ما تم تداوله حول تعرض البعثة لاعتداءات في طريق الضالع لا يعكس حقيقة ما جرى، وما حصل إن وُجد فهو تصرف فردي من شخص لا يمثل محافظة كاملة.
البيان أوضح أن الصور المتداولة والمنشورة مؤخرًا غير حقيقية، وتم التلاعب بها وإنشاؤها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف إثارة البلبلة ونشر الشائعات.
كان فريق “صدق” قد أجرى تحليلًا للصور المتداولة باستخدام أدوات متخصصة، وأظهرت النتائج وجود مؤشرات إيجابية تؤكد تدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج هذه الصور. وبالبحث عن الصور الأصلية؛ وُجد أنّ إحداها نشرت في ديسمبر ٬2022وأخرى أثناء وصول بعثة النادي إلى صنعاء يوم 9 مايو/أيار 2026.
السياق
جاء تداول التضليل مع عودة بعثة نادي التلال من صنعاء التي وصلها يوم 9 مايو/أيار ٬2026 وذلك للمشاركة في منافسات كأس الجمهورية لكرة القدم. وقد استغل البعض حادثة اعتداء فردية في الضالع على بعثة النادي٬ وهي في طريق عودتها إلى عدن٬ لنشر محتوى مضلل.
يُشار إلى أن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي المنحل بعدن٬ انتقدت إرسال بعثة فريق التلال إلى صنعاء. وهذا يفسر ربط الأمر بالضالع التي تعتبر معقل الانتقالي ورئيسه.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق التحقق بتقصي الحقيقة عبر المسارات التالية:
- فحص الصور المتداولة باستخدام أدوات الكشف عن التلاعب الرقمي وتحليل تفاصيل الصورة، وكانت النتائج إيجابية.
- البحث العكسي عن الصور المتداولة٬ والذي قاد إلى الصور الأصلية لحافلة النادي٬ التقطت أثناء وصول بعثة النادي إلى صنعاء.
- مراقبة حساب النادي حتى لحظة نشره للبيان التوضيحي حول الحادثة.
- البحث عن السياق المرافق للتضليل.
الخلفية
تكتسب زيارة بعثة نادي التلال إلى صنعاء في مايو 2026 أهمية، كونها المرة الأولى التي يصل فيها نادي التلال إلى العاصمة صنعاء منذ قرابة 12 عاماً، حيث تسبب اندلاع الحرب في عام 2014 وما تلاها من انقسام سياسي وميداني في شلل شبه تام للبطولات الكروية الرسمية الكبرى. ويمثل انطلاق منافسات “كأس الجمهورية” في عام 2026 بمشاركة نحو 40 نادياً من مختلف الدرجات والمحافظات، محاولة جادة من الاتحاد اليمني لكرة القدم لكسر العزلة الرياضية التي فرضتها سنوات الحرب وإعادة لم شتات الأندية تحت مظلة تنافسية واحدة.
