
نشرت حساب باسم“أحرار عدن وأبطالها“ وعدد من الحسابات الأخرى على منصات التواصل الاجتماعي٬ متعددة التوجهات، خبراً يزعم صدور قرار رئاسي رقم (4) لسنة ٬2026 يقضي بتجريد عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، من مهامه القيادية والعسكرية٬ وتعيينه مستشارًا فقط.
الحقيقة
حتى نشر هذا التحقيق؛ لم يصدر أي قرار عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي “رشاد العليمي” يقضي بإعادة تنظيم مهام عضو مجلس القيادة طارق محمد صالح بتعيينه كمستشار لشؤون القوات المشتركة لدى مجلس القيادة٬ وتجريده من كافة صلاحياته ومهامه القيادية والعسكرية الميدانية. إذ لا وجود لهكذا قرار على وكالة سبأ الرسمية أو موقع رئيس مجلس القيادة والمنصات الرسمية.
القرار الجمهوري رقم (4) لسنة 2026م المشار إليه في الادعاء؛ هو في الحقيقة قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي القاضي بتعيين الفريق الركن محمود أحمد سالم الصبيحي والدكتور سالم أحمد سعيد الخنبشي عضوين في مجلس القيادة، والصادر بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2026.
السياق
جاء تداول هذا الادعاء بالتزامن مع صدور سلسلة من القرارات الرئاسية مؤخرًا٬ بعد المواجهات مع قوات الانتقالي٬ وبسط الحكومة سيطرتها شرق وجنوب اليمن. من أبرز تلك القرارات:
- إسقاط عضوية عيدروس قاسم الزبيدي من مجلس القيادة٬ وإحالته للتحقيق بتهمة الخيانة العظمى والإضرار بأمن ومكانة الدولة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا. حيث صدر القرار بتاريخ 7 يناير/كانون الثاني 2026.
- إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من مجلس القيادة٬ بتهم استغلال موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية٬ وإعاقة جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية٬ وتأييده لقرارات وتحركات رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي٬ وتوظيف عضويته في المجلس للإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة. حيث صدر القرار بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2026.
- تعيين الفريق محمود الصبيحي والدكتور سالم الخنبشي عضوين في مجلس القيادة. صدر القرار بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2026.
- تكليف الدكتور شائع محسن الزنداني برئاسة الحكومة خلفًا لسالم بن بريك المستقيل. صدر القرار بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2026.
يُشار إلى أن طارق صالح يشغل منصب عضوية مجلس القيادة الرئاسي منذ تشكيل المجلس في 7 أبريل/نيسان 2022. بالإضافة إلى ذلك يقود “طارق” وحدات عسكرية خاضعة لأمرته تحمل اسم قوات المقاومة الوطنية٬ تتمركز في أجزاء من محافظتي تعز والحديدة على الساحل الغربي لليمن٬ بالإضافة لبعض الجزر اليمنية في البحر الأحمر بالقرب من باب المندب.
كيف تحقق الفريق؟
- قام فريق صدق بالبحث والتدقيق في المصادر الرسمية للحكومة اليمنية كوكالة الأنباء اليمنية “سبأ“٬ وموقع رئيس مجلس القيادة الرئاسي٬ والتلفزيون الرسمي٬ ولم يعثر على أي قرار بخصوص إعادة توزيع مهام عضو مجلس القيادة طارق صالح٬ أو تعيينه كمستشار.
- بالبحث عن رقم القرار الرئاسي ((4) لسنة 2026م) الوارد في الادعاء؛ تبيّن أنه يخص تعيين الصبيحي والخنبشي كعضوين في مجلس القيادة، ولا علاقة للقرار بطارق صالح.
- بحث الفريق في سياق تداول الادعاء؛ ووجد أن جرى تداوله بعد اتخاذ رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي قرارات رئاسية مؤخرًا٬ من بينها إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وفرج البحسني من مجلس القيادة وتعيين محمود الصبيحي وسالم الخنبشي مكانهما.
اعتمد الفريق في بعض أجزاء هذا التحقيق على مصادر ثانوية، مثل السير الذاتية لبعض الشخصيات، وتسلسل الأحداث خلال المواجهات بين الحكومة والمجلس الانتقالي، وذلك في ظل قصور الأرشفة الرسمية الحكومية المتعلقة بسير المسؤولين، وعدم توفّر توثيق حكومي شامل ومتكامل لمسار الأحداث والمواجهات العسكرية.
