
تداولت حسابات٬ موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، ومن أبرزها حساب باسم“مبخوت بارشيد“، أنباءً تزعم قيام الطيران السعودي بقصف مخيم للاجئين في محافظة الضالع.
الحقيقة
هذا الادعاء كاذب٬ فلم يتحدث أي مصدر رسمي أو حقوقي أو ميداني “موثوق” عن تعرض مخيم للاجئين في محافظة الضالع٬ جنوب اليمن٬ لقصف جوي من قِبل الطيران الحربي السعودي.
بالنسبة للفيديو المرفق مع الادعاء؛ فهو لنشوب حريق عرضي صباح الثلاثاء 13 يناير/كانون الثاني 2026، في مخيم للاجئين الصوماليين بمنطقة سهدة التابعة لمديرية قعطبة٬ بمحافظة الضالع٬ بحسب ما نشرت قنوات ووسائل إعلام يمنية وعربية٬ وأسفر الحادث عن احتراق عدد من الخيام، فيما لم تُسجل أي إصابات أو خسائر بشرية.
السياق
يأتي تداول التضليل بعد إعلان تحالف دعم الشرعية تنفيذه عملية عسكرية٬ وصفها بالاستباقية والمحدودة٬ في محافظة الضالع يوم 7 يناير/كانون الثاني 2026، استهدفت قوات تابعة للانتقالي الجنوبي كانت متمركزة قرب معسكر الزند في المحافظة٬ بحسب بيان نشره المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف.
يُشار إلى أن تحالف دعم الشرعية في اليمن بدأ عملياته ضد الانتقالي بقصف ما وصفه بـ”دعم عسكري أجنبي” في ميناء المكلا بحضرموت يوم 30 ديسمبر/كانون الأول 2025. الدعم العسكري وصل بواسطة سفينتين قدمتا من ميناء الفجيرة في الإماراتي٬ وكان موجهًا للانتقالي٬ حيث أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي- حينها- عن أسف بالغ للدور الإماراتي المتزايد في دعم تمرد الانتقالي.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بالتحقق من الادعاء من خلال الخطوات التالية:
- البحث في المصادر المفتوحة عن أخبار تعرض مخيم للاجئين في محافظة الضالع لقصف جوي سعودي٬ ولم يُعثر على نقل موثوق يؤكّد هذا الادعاء. والذي وُجد هو خبر اندلاع حريق عرضي التهم مساكن لاجئين صوماليين في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع، وبتتبع الخبر؛ عثر الفريق على ذات الفيديو نشرته قناة الجزيرة ضمن تقرير لها بتاريخ 13 يناير/كانون الثاني 2026، كما وُجد مقاطع مصوَّرة للحادثة نشرتها قنوات تلفزيونية يمنية من بينها يمن شباب٬ والمهرية.
- قام الفريق بتحليل المحتوى المرئي لمقاطع الفيديو والصور المتداولة من مكان الحادث، حيث يَظهر انتشار النيران بشكل أفقي على هياكل خيام سليمة وغير مبعثرة، وهو ما يتسق مع وقوع حريق وليس قصفًا جويًا، حيث لم تَظهر أي آثار دمار ناتج عن انفجار أو ضربة جوية.
- الفريق راجع إعلانات وتصريحات تحالف دعم الشرعية حول تنفيذ غارات في الضالع بتاريخ نشر الادعاء٬ إلا أنه لم يعثر إلا على بيان سابق نشره حساب المتحدث الرسمي للتحالف على منصة “X” يوم 7 يناير/كانون الثاني ٬2026 وأشار إلى تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف عسكرية للانتقالي في الضالع حينها، دون أي ذكر أو إشارة لاستهداف مخيمات أو مناطق مدنية.
استعان الفريق بمصادر ثانوية (تقارير إخبارية لقناة الجزيرة، والقنوات المحلية، وتحليل بصري للمحتوى المرئي) لتوثيق طبيعة الحادث، وذلك بسبب غياب أي بيانات رسمية حكومية٬ أو فريق دولي أو محلي مستقل على الأرض في الضالع يمكنه إصدار تقرير فوري ومعتمد حول أسباب الحريق.
