
تداولت حسابات موالية لجماعة الحوثي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، وفي مقدمتها حساب يحمل اسم “فدائي السيد عبدالملك الحوثي“ (رابط مؤرشف)، مقطع فيديو زُعم أنَّه يُوثِّق كشف حزب الله اللبناني عن صاروخ جديد ضمن ترسانته العسكرية، يوم 13 يونيو/حزيران 2026.
الحقيقة
لم يصدر أي إعلان رسمي عن حزب الله (رابط مؤرشف) بشأن إدخال صاروخ جديد إلى ترسانته العسكرية خلال النص الأول من شهر يونيو/حزيران 2026.
الفيديو المتداول نشرته منصات إعلامية رسمية تابعة للحزب بتاريخ 13 يونيو/حزيران 2026 (رابط مؤرشف)، وأُرفق ببيان يُفيد بأنّه يُوثِّق استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف بجنوب لبنان، والتي نُفذت يوم 10 يونيو/حزيران 2026، بصواريخ “نوعية”، (وهو توصيف استخدمه الحزب سابقًا (رابط مؤرشف) في بياناته المتعلقة بالعمليات الصاروخية)، دون الإشارة إلى إدخال منظومة أو صاروخ جديد للخدمة.
السياق
يأتي تداول الادعاء بالتزامن مع نشر حزب الله بيانات وتسجيلات مصوّرة (رابط مؤرشف) من عملياته العسكرية في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، ومن بينها الفيديو المتداول. وقد دفعت مشاهد للصاروخ الظاهر في الفيديو بعض المستخدمين إلى الاعتقاد بأنّه سلاح جديد لم يُكشف عنه سابقًا، ما أسهم في انتشار مزاعم تُفيد بأنّ الحزب أعلن عن إدخال صاروخ جديد لترسانته العسكرية. غير إنَّ مراجعة المواد الإعلامية الرسمية والبيانات الصادرة عن الحزب لم تُظهر أي إعلان أو إشارة إلى إدخال صاروخ جديد إلى الخدمة، بل قُدِّم الفيديو في سياق توثيق عملية عسكرية ميدانية فقط.
نسخة مطابقة من الصاروخ الظاهر في الفيديو ظهرت في تسجيل مرئي سابق نشرته المنصات الإعلامية التابعة للحزب بتاريخ 6 يونيو/حزيران 2026، ووثّق ما قال عنه الحزب بأنّه استهداف لثكنة زرعيت التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي يوم 1 يونيو/حزيران 2026 (رابط مؤرشف)، ولو كان الصاروخ جديدًا بالفعل، لكان الحزب قد أعلن عنه منذ أول استخدام له، كما جرت العادة عند الكشف عن أسلحة جديدة، مثل صاروخي “جهاد 2” (رابط مؤرشف)، و”فاتح 110” (رابط مؤرشف)، اللذين خُصّصت لهما بيانات وتقارير رسمية عند استخدامهما لأول مرة، والإعلان عن إدخالهما الخدمة.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بالتحقق من الفيديو المتداول ومطابقته ببيانات إعلام حزب الله من خلال الخطوات التالية:
- راجع الفريق الفيديو المتداول وتتبّع مصدره الأصلي، ليتبيَّن أنّه منشور عبر منصات إعلامية رسمية تابعة لحزب الله، من بينها الإعلام الحربي وقناة المنار، بتاريخ 13 يونيو/حزيران 2026، ومرفق بوصف يُشير إلى استهداف قوات الاحتلال في محيط قلعة الشقيف بصواريخ “نوعية”، دون أي إعلان عن استخدام سلاح جديد.
- بحث الفريق في المواد المنشورة سابقًا من المصادر نفسها، فتم العثور على تسجيل مرئي، نُشر بتاريخ 6 يونيو/حزيران 2026، يُظهر فيه ذات الصاروخ، ومرفق بحديث الحزب عن استهداف ثكنة زرعيت المنفذة يوم 1 يونيو/حزيران 2026.
- تمت مراجعة نمط إعلانات الحزب السابقة المتعلقة بإدخال أسلحة جديدة إلى الخدمة، ومنها صاروخا “جهاد 2” و”فاتح 110″، حيث صدرت بشأنهما مواد إعلامية وتصريحات رسمية واضحة، وهو ما لم يحدث في الحالة الحالية.
- لم يعثر الفريق على أي بيان أو إعلان رسمي صادر عن حزب الله يُؤكّد إدخال صاروخ جديد إلى ترسانته العسكرية في الوقت الراهن.
