
نشر الإعلامي مالك الروقي٬ وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي متعددة التوجهات، مقطع فيديو بدعوى أنه “بيان جديد” صادر عن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، يعلن فيه الوقوف إلى جانب إيران في ظل الاحتجاجات هنا٬ وتهديد ترامب بالتدخل لإنقاذ المحتجين.
الحقيقة
هذا الادعاء مضلل؛ إذ لم يصدر أي بيان جديد للمتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع خلال فترة تداول الادعاء يوم 11 يناير/كانون الثاني ٬2026 والفيديو المتداول قديم ولا علاقة له بالأحداث الجارية في إيران٬ حيث نُشر في 21 يونيو/حزيران 2025 خلال فترة الحرب الإيرانية الإسرائيلية.
السياق
يتزامن انتشار هذا الفيديو المضلل مع موجة احتجاجات تشهدها عدة مدن إيرانية منذ 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقد أخذت هذه الأحداث طابعًا دوليًا بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب٬ في 2 يناير/كانون الثاني ٬2026 بالتدخل لـ “إنقاذ المحتجين” في حال لجوء السلطات الإيرانية إلى استخدام العنف المفرط أو إطلاق النار على المحتجين.
كيف تحقق الفريق؟
- قام فريق صدق بالبحث في أرشيف بيانات المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع في حساب الإعلام الحربي للحوثيين٬ ليجد أن البيان المتداول قديم نشرته وسائل إعلام حوثية وحسابات رسمية للجماعة على منصة “X”٬ من بينها حساب الإعلام الحربي٬ وحساب مدير وكالة سبأ الخاضعة للحوثيين نصر الدين عامر٬ وتبين أن المقطع يعود لتاريخ 21 يونيو/حزيران 2025، ويظهر فيه يحيى سريع وهو يتلو بيانًا متعلقًا بعمليات عسكرية في البحر الأحمر دعمًا لإيران خلال صراعها مع إسرائيل في تلك الفترة.
- أجرى الفريق عملية تحري حول السياق الذي تم تداول الفيديو المضلل فيه٬ ليجد أنه يأتي مع الأحداث في إيران٬ والتي تتمثل في احتجاجات ضد الفساد وغلاء المعيشة شملت مدن عدة٬ ووصل صداها دوليًا٬ حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لإنقاذ المحتجين حال تعرضهم للعنف من قبل سلطات الأمن في إيران.
استخدم الفريق مصادر ثانوية في هذا التحقيق مثل وكالتي رويترز و الجزيرة٬ للدلالة على مسار الاحتجاجات الإيرانية والحرب الإيرانية الإسرائيلية٬ نظرًا لعدم وجود مصادر أولية توثق مسار الأحداث.
