
ناشطون يمنيون وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي٬ أصحاب توجهات عدة٬ من أبرزهم حساب الناشط مانع سليمان، يتداولون خبرًا منسوبًا لوكالة “رويترز”٬ يَزُعم وجود ترتيبات دولية وإقليمية لإعادة هيكلة شاملة للنظام السياسي في اليمن٬ وأن الخطة تشمل تعليق الدستور، حل كافة الأحزاب السياسية، إنهاء دور مجلس القيادة الرئاسي، وتشكيل “حكومة طوارئ” لإدارة مرحلة انتقالية جديدة.
الحقيقة
الخبر زائف تمامًا ولا أساس له من الصحة. فلم تنشر وكالة “رويترز” أي خبر أو تقرير أو تحليل بهذا المضمون، ولا يوجد في أرشيف الوكالة وموقعها الرسمي أي ذكر لهذه “الهيكلة” المزعومة٬ ولم تنقل أي وكالة أو وسيلة إعلامية موثوقة هذا الخبر عن رويترز.
السياق
يأتي تداول الخبر بعد إعلان قيادات الانتقالي الجنوبي في الرياض حل المجلس وجميع هيئاته٬ وإغلاق مكاتبه في الداخل والخارج٬ وذلك تمهيدًا لمؤتمر شامل خاص بالقضية الجنوبية سيعقد في الرياض خلال الفترة القادمة٬ والذي جاء بطلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في 2 يناير/كانون الثاني ٬2026 ورحبت المملكة العربية السعودية على استضافته.
كيف تحقق الفريق؟
أجرى الفريق عملية تدقيق شاملة شملت الآتي:
- البحث في أرشيف وكالة رويترز (Reuters) باللغتين العربية والإنجليزية بواسطة كلمات مفتاحية من الادعاء٬ ولم يتم العثور على أي خبر أو تحليل يتعلق بهيكلة النظام السياسي في اليمن٬ أو إنشاء “حكومة طوارئ” أو “تعليق الدستور”٬ و “حل كافة الأحزاب اليمنية”.
- أبرز الأخبار والتغطيات الخاصة باليمن٬ والتي نشرتها وكالة رويتزر بين 1-10 يناير/كانون الثاني ٬2026 كانت تتعلق بـ “المظاهرات في عدن” و “الخلافات داخل المجلس الانتقالي“، ولم تتطرق لتغيير أو إعادة هيكلة نظام الحكم في اليمن.
- البحث في وسائل وكالات ووسائل إعلام عربية مشهورة (كالجزيرة٬ العربية٬ سكاي نيوز٬ الشرق) قد تكون نقلت الخبر ونسبته لرويترز٬ ولم يجد الفريق أي خبر يُشير لصحة الادعاء.
