
صور تداولها ناشطون موالون للحكومة اليمنية على منصات التواصل الاجتماعي، من بينهم أمين غراب وراشد معروف “رابط مؤرشف“، زعموا أنّها تعود لصحفيين إسرائيليين وأجانب كانوا متواجدين في “ساحة العروض” بالعاصمة المؤقتة عدن، لتغطية المظاهرات المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي التي أُقيمت في 16 يناير/كانون الثاني 2026. كما أعادت مواقع إخبارية موالية للانتقالي٬ منها عدن سيتي٬ وكالة أنباء حضرموت٬ نشر إحدى هذه الصور تحت عنوان: “وسائل إعلام دولية تغطي مليونية ساحة العروض بعدن”.
الحقيقة
هذه الصور لا تُظهر صحفيين إسرائيليين أو أجانب شاركوا في تغطية مظاهرة لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل٬ نُظمت في ساحة العروض في مديرية خور مكسر بالعاصمة المؤقتة عدن يوم 16 يناير/كانون الثاني ٬2026 فقد تبيّن٬ من خلال استخدام أدوات متخصصة في التحقق الرقمي، أن الصور معدلة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
لم تتحدث مصادر رسمية للانتقالي الجنوبي٬ كالموقع الرسمي أو قناة عدن المستقلة الناطقة باسم الانتقالي٬ عن حضور صحفيين إسرائيليين وأجانب لتغطية المظاهرة المنظمة بتاريخ نشر الادعاء. فيما نشرت وكالات دولية٬ مثل أسوشيتد برس٬ ورويترز٬ خبر المظاهرة وما يتعلق بها.
السياق
يأتي تداول الادعاء في الوقت الذي شهدت فيه مدينة عدن٬ يوم الجمعة 16 يناير/كانون الثاني ٬2026 تظاهرة لأنصار الانتقالي بهدف التمسك بالمجلس وما صدر عنه فيما يسمى بـ”الإعلان الدستوري“. المظاهرة جاءت تلبية لدعوة٬ نشرتها قناة عدن المستقلة٬ أطلقها رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي الذي غادر البلاد إلى الإمارات في 7 يناير/كانون الثاني ٬2026 بحسب بيان لتحالف دعم الشرعية في اليمن.

كيف تحقق الفريق؟
- قام فريق صدق اليمنية بتحليل بصري للصور٬ وتبيّن وجود بعض اختلالات في الصور٬ كبعض التشوهات في تفاصيل الوجوه والأيدي، بالإضافة إلى عدم تطابق انعكاس الظلال في الصور المزعومة للصحفيين مع ظلال الجماهير في الساحة٬ ما يشير إلى وجود تلاعب وتعديل على الصور.
- أجرى الفريق تحليلًا للصور المتداولة باستخدام أدوات كشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي٬ منها “Wasitai ، Isitai“٬ وأعطى التحليل نتائج إيجابية تُشير إلى أن الصور معدلة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وغير أصلية.
- وبالبحث في موقع المجلس الانتقالي الجنوبي وقناة عدن المستقلة التابعة للمجلس٬ لم يُعثر على حديث حول حضور صحفيين إسرائيليين وأجانب لتغطية المظاهرة في عدن بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2026. إضافة إلى ذلك تتبع الفريق أخبار المظاهرة وهدفها والدعوة لتنظيمها٬ بهدف فهم السياق الذي جرى تداول الادعاء فيه.
