
تداولت حسابات محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي، وفي مقدمتها حساب “شاعر الشهداء ابو شلال“، مقطع فيديو يوثق اعتداءً عنيفاً من قبل أفراد بزي عسكري على رجل مسن، وزعمت هذه الحسابات أن المعتدين يتبعون قوات الطوارئ اليمنية وأن الحادثة وقعت في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت.
الحقيقة
لا توجد معلومات أو أدلة موثوقة تؤكّد وقوع اعتداء من قبل قوات الطوارئ اليمنية على مسن من أبناء حضرموت في مدينة سيئون في الوقت الحالي.
الفيديو المتداول٬ في هذا السياق٬ لا علاقة له باليمن؛ إذ نشرته حسابات ومواقع سورية في يوليو 2024، وأوضحت أنه يوثّق حادثة اعتداء قام بها عناصر مسلحة تابعة لقيادي عشائري موالي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” يُدعى محمد الرمضان بحق مدني سوري مسن يُدعى محمود السلطان٬ وذلك عند نقطة عسكرية في مدرسة الحصية بمدينة الشحيل٬ في ريف دير الزور الشرقي٬ ووفق ما ذكرته تلك الحسابات والمواقع، فإن الحادثة جاءت على خلفية أسباب شخصية وثأر عشائري.
السياق
يأتي تداول هذه الإشاعة ضمن حملة إعلامية تقوم بها حسابات٬ على وسائل التواصل الاجتماعي٬ محسوبة على الانتقالي الجنوبي تستهدف قوات الطوارئ اليمنية٬ وذلك منذ مشاركة هذه القوات في العملية العسكرية التي أطلقتها الحكومة اليمنية٬ بدعم من التحالف العربي٬ مطلع عام 2026، والتي هدفت إلى استعادة السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة بعد أن كانتا خاضعتين لسيطرة الانتقالي في تلك الفترة.
كيف تحقق الفريق؟
قام الفريق بتقسيم الفيديو المتداول إلى مجموعة من اللقطات الثابتة، ثم استخدم تقنية البحث العكسي عن الصور للوصول إلى المصدر الأولي للمقطع. وأسفرت هذه العملية عن العثور على حسابات سورية كانت قد نشرت الفيديو في يوليو 2024.
كما أجرى الفريق بحثًا يدويًا باستخدام كلمات مفتاحية مأخوذة من النص المرافق لفيديو الحقيقة، بهدف تتبع تفاصيل الحادثة وفهم سياقها بشكل أوسع.
وبالتوازي مع ذلك؛ أجرى الفريق عملية بحث على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي للتحقق مما إذا كانت هناك أي تقارير أو توثيقات تتحدث عن واقعة اعتداء على مواطن مسن في حضرموت، إلا أنه لم يتم العثور على أي معلومات موثوقة تؤكد وقوع مثل هذه الحادثة في الوقت القريب.
