
تداولت حسابات يمنية، تصدرها حساب “أنيس منصور“ وحسابات أخرى محسوبة على جماعة الحوثي، مقطع فيديو يوثق اندلاع حريق في مبنى شاهق، مع ادعاء بأنَّه يعود لحريق مقر الاستخبارات المركزية الإسرائيلية في تل أبيب، نتيجة ضربات صاروخية إيرانية في 12 مارس/آذار 2026.
الحقيقة
الفيديو لا علاقة له بالمواجهات الجارية بين إيران وإسرائيل٬ فقد نُشر٬ بالإضافة لمقاطع أخرى٬ في 17 يناير/كانون الثاني ٬2026 ويعود لحريق اندلع في طابق أرضي بورشة لإصلاح الإطارات في شارع فلاشينغ في كوينز بنيويورك، وامتد إلى الطوابق العليا وإلى مبنى مجاور٬ بحسب إدارة إطفاء مدينة نيويورك.
لا حديث للسلطات أو وسائل الإعلام الإسرائيلية حول تضرر مبنى هيئة الاستخبارات العسكرية “أمان”٬ أو جهازي الأمن الداخلي “شاباك” والاستخبارات الخارجية “موساد” نتيجة استهدافات إيرانية.
السياق
يأتي تداول الفيديو المضلل بعد إعلان الجيش الإيراني (رابط مؤرشف) عن استهدافه مقر هيئة الاستخبارات العسكرية “أمان” ومقر جهاز الأمن العام الإسرائيلي “شاباك”٬ بالإضافة إلى قاعدتين جويتين في تل أبيب٬ وذلك يومي 11 و 12 مارس/آذار 2026. بدوره أعلن حزب الله اللبناني (رابط مؤرشف) يوم 12 مارس/آذار 2026، عن استهداف قاعدة غليلوت “مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200″٬ بهجوم صاروخي٬ والواقعة في ضواحي تل أبيب. ولا تعليق من الجانب الإسرائيلي حول نتائج الهجمات حتى نشر هذا التحقيق.
كيف تحقق الفريق؟
- قام فريق صدق اليمنية بالتحقق من الفيديو عن طريق تقطيع الفيديو لقطات ثابتة، وبالبحث العكسي عنها وجد الفريق المقطع الأصلي منشورًا في عدة منصات إخبارية أمريكية وحسابات لشهود عيان في نيويورك بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2026.
- كما قام الفريق بمسح للمنصات العبرية (مثل timesofisrael)، ولم يجد أي ذكر لاحتراق مبانٍ استخباراتية، بل اقتصرت التقارير على اعتراضات جوية وسقوط شظايا في مناطق مفتوحة.
- بالتزامن مع ذلك؛ أجرى الفريق بحثًا عن السياق الذي تم تداول الفيديو المضلل فيه، والذي كان مع إعلان الجيش الإيراني استهداف مقرات لأجهزة استخبارات إسرائيلية.
