
تداولت حسابات يمنية محسوبة على جماعة الحوثي، يتصدرها حساب باسم “مجتهد نجران“ و حساب محسن الشامي، مقطع فيديو يُظهر ألسنة لهب تلتهم مبنى، مع ادعاء بأنها تُوثِّق احتراق مصفاة حيفا، نتيجة استهدافها بصواريخ إيرانية بتاريخ 7 مارس/آذار 2026.
الحقيقة
المقطع المتداول لا صلة له بالأحداث الحالية، إذ يعود إلى30 أبريل/نيسان 2021 عندما نشرت وسائل إعلام خبر اندلاع حريق في مصفاة داخل منشأة BZN في خليج حيفا. وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية– حينها- أن الحادث نجم عن خلل في أحد خطوط الأنابيب.
السياق
يأتي إعادة تدوير هذا الفيديو القديم بالتزامن مع إعلان للحرس الثوري الإيراني (رابط مؤرشف) يوم 7 مارس/آذار ٬2026 بأنه استهدف مصفاة حيفا٬ ردًا على الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على مصفاة طهران. وكالة “مهر” الإيرانية كانت قد نقلت خبر تعرض مستودع النفط التابع لمصفاة طهران النفطية لهجوم إسرائيلي أمريكي.
يأتي إعلان الحرس الثوري ضمن الردّ الإيراني على العملية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضدّ إيران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق “صدق اليمنية” بالتحقق من المقطع المتداول عبر الخطوات التالية:
- تقطيع الفيديو إلى لقطات ثابتة٬ ومن ثم أجرى بحثًا عكسيًا ليصل إلى نسخ قديمة من الفيديو نُشرت في 30 أبريل/نيسان 2021.
- كما أجرى الفريق بحثًا يدويًا في وسائل إعلام إسرائيلية لمعرفة ملابسات الحادثة والذي قاد إلى مقاطع أخرى للحادثة.
- البحث عن السياق الذي تزامن نشر التضليل معه٬ والذي اتضح أنه تزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف مصفاة حيفا ردًا على استهداف مصفاة طهران٬ بحسب ما نشرته وكالات أنباء إيرانية من بينها وكالة “تسنيم”.
استخدم الفريق في هذا التحقيق مصادر ثانوية بما فيها مصدر حقيقة الفديو، وذلك لغياب المصادر الأولية التي يمكن اعتمادها.
