
نشر حساب باسم “الشيخه سونيا الصالح“ وعدد من الحسابات المعارضة للمجلس الانتقالي الجنوبي، خبراً يزعم صدور قرار من مجلس القيادة الرئاسي ونشره عبر وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، يقضي بإعفاء محافظ عدن الحالي، عبد الرحمن شيخ، من منصبه وإحالته للتحقيق٬ وذلك بعد محاولة اغتيال الفريق محمود الصبيحي.
الحقيقة
حتى نشر هذا التحقيق؛ لم تنشر وكالة سبأ الحكومية أو أي وسيلة إعلامية موثوقة خبر إقالة محافظ عدن الحالي “عبد الرحمن شيخ”٬ ولا وجود لأي قرار من مجلس القيادة بهذا الخصوص.
القرار والخبر المتداول يتعلق بمحافظ عدن السابق “أحمد لملس“، إذ صدر قرار بإقالته وإحالته إلى التحقيق في 7 يناير 2026، وذلك على خلفية أحداث حضرموت والمهرة التي أعقبتها استعادة الحكومة اليمنية السيطرة على محافظات الشرق والجنوب، وحل الانتقالي الجنوبي عبر قياداته الموجودة في الرياض في 9 يناير 2026.
كانت مواقع إخبارية وحسابات على وسائل التواصل قد تحدثت عن محاولة اغتيال عضو مجلس القيادة الفريق الركن محمود الصبيحي٬ والذي يتواجد أيضًا في قصر معاشيق٬ إلا أنه لا يوجد أي تأكيد رسمي أو أمني حول حقيقة محاولة الاغتيال.
السياق
يتزامن انتشار هذا التضليل مع دعوة لجنة الحشد التابعة للانتقالي مناصريها للزحف نحو قصر معاشيق بعدن يوم 19 فبراير ٬2026 حيث يقيم أعضاء الحكومة اليمنية. وقد أسفرت التطورات عن وقوع ضحايا أمام بوابة القصر.
في ذات السياق؛ صرح مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، أن قيادة الدولة تابعت بأسف بالغ ما أقدمت عليه عناصر خارجة عن النظام والقانون من أعمال تحريض، وحشد مسلح ومحاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وما نجم عنها من سقوط ضحايا. اللجنة الأمنية بعدن أصدرت بيانًا أوضحت فيه أن عناصر مسلحة حاولت اقتحام بوابة القصر، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع الموقف وفق مسؤولياتها، حيث أسفرت التطورات عن وقوع إصابات.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق “صدق اليمنية” بالتحقق من صحة الادعاء عبر فحص أرشيف وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) والموقع الرسمي لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، ولم يجد أي أثر لقرار يخص المحافظ “عبد الرحمن شيخ” خلال شهر فبراير. كما أجرى الفريق بحثًا على شبكة الانترنت للتحقق من وجود تغطية متقاطعة للخبر، ولم نجد ما يثبت صحة الادعاء.
بالتوازي، تم تتبع أصل الخبر المتداول وسياق نشره، فتبين أن القرار الذي جرى تداوله يعود إلى إقالة المحافظ السابق أحمد لملس بتاريخ 7 يناير 2026، ما يشير إلى إعادة توظيف قرار سابق خارج سياقه الزمني وربطه بأحداث عدن الأخيرة، بما في ذلك التوترات المحيطة بقصر معاشيق.
