
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي٬ محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي أبرزها حساب باسم مبخوت بارشيد، ادعاءً يزعم ترحيب الخارجية البريطانية بالإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي. ونسبت الادعاءات لوزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، قوله إن الإعلان يسهم في إزالة عقبات الأزمة اليمنية.
الحقيقة
هذا الادعاء مضلل؛ حيث لم تُرحّب الخارجية البريطانية بما يسمى بـ”الإعلان الدستوري” للانتقالي الجنوبي باعتباره يسهم في حل الأزمة اليمنية٬ والتصريح الصادر عن وزير شؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر كان في 31 ديسمبر 2025؛ أي قبل يومين من صدور ما يسمى بـ “الإعلان الدستوري للانتقالي“٬ وما ورد في تصريح فالكونر: “سررت بالحديث مع شركائنا في الإمارات وفي السعودية بشأن الوضع في اليمن. المملكة المتحدة ترحب بالخطوات التي اتخذت مؤخرا للتهدئة، وتواصل مراقبة التطورات عن قرب.”
السياق
يأتي تداول التضليل بالتزامن مع إصدار الانتقالي الجنوبي٬ يوم 2 يناير/كانون الثاني ٬2026 ما أسماه إعلانًا دستوريًا يتضمن مرحلة انتقالية تمتد لعامين٬ بهدف استقلال جنوب اليمن على حدود “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” السابقة٬ ما قبل 22 مايو/آيار 1990.
جاء إعلان الانتقالي الجنوبي في أعقاب عملية عسكرية نفذتها الحكومة اليمنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، استهدفت قوات الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة.
وتأتي هذه العملية بعد رفض قوات المجلس دعوات الحكومة اليمنية للانسحاب من المحافظتين، حيث كان الانتقالي قد أعلن، في 9 ديسمبر/كانون الأول 2025، استكمال سيطرته على المحافظتين.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بالبحث عن حسابات الوزير فالكونر٬ ومراجعة موقع الخارجية البريطانية والحسابات الرسمية للخارجية البريطانية على وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن تصريحات الوزير المعني، وتبيّن ما يلي:
- نشر الوزير تصريحه على حسابه على منصة “X” في 31 ديسمبر/كانون الثاني ٬2025 فيما نشرته حسابات الخارجية على وسائل التواصل في 1 يناير/كانون الثاني 2026.
* صدر ما يسمى بالإعلان الدستوري للانتقالي في 2 يناير/كانون الثاني ٬2026 ومن المستحيل- منطقيًا- ترحيب الوزير بحدث لم يكن قد وقع بعد. - بالبحث في موقع الانتقالي عمّا يسمى بالإعلان الدستوري للانتقالي٬ وجد أنه صدر في 2 يناير/كانون الثاني ٬2026 أي بعد يومين من تصريح الوزير البريطاني٬ ومن المستحيل- منطقيًا- ترحيب الوزير بحدث لم يكن قد وقع بعد.
- بمراجعة تصريح فالكونر٬ وُجد أنه لم يتطرق- نهائيًا- لذكر “إعلان دستوري” أو دعم خطوات الانتقالي للانفصال بجنوب اليمن٬ وإنما حوى ترحيب المملكة المتحدة بالخطوات المتخذة من قبل السعودية والإمارات لتهدئة الأوضاع في اليمن.
