
تداولت حسابات على منصة فيسبوك، من أبرزها حساب “أحمد الطورجاوي“ وحسابات أخرى مؤيِّدة لجماعة الحوثي، خبرًا يزعم قيام الجماعة بإسقاط طائرة تجسس بريطانية بدون طيار في الأجواء اليمنية يوم 16 أبريل/نيسان 2026، وأرفقوا مع الخبر صورة ادّعوا أنَّها لحطام الطائرة المستهدفة.
الحقيقة
لا يوجد في وسائل الإعلام التابعة للحوثيين أي إعلان رسمي حول إسقاط طائرة تجسس بريطانية في أجواء اليمن٬ كما لا توجد أي تقارير من وسائل إعلام موثوقة تُؤكِّد إسقاط طائرة تجسس بريطانية في اليمن خلال أبريل/نيسان 2026.
بالنسبة للصورة المرافقة بالخبر؛ أظهر تحليلها٬ باستخدام أدوات متخصصة في كشف المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي٬ أنَّها مُنْتَجة رقميًا وليست حقيقية.
السياق
يأتي انتشار هذا الادعاء في ظل التطورات في إيران والتوترات في المنطقة٬ حيث تُعدُّ جماعة الحوثي جزءًا من هذا المشهد، فهي تُصنَّف ضمن ما يُعرف بمحور “حلفاء إيران” في المنطقة، وقد شاركت٬ في الحرب الأخيرة٬ إلى جانب إيران منذ إعلانها تنفيذ أُولى عملياتها العسكرية ضد إسرائيل في 28 مارس/أذار 2026.
غياب أي تأكيد من وسائل إعلام الحوثيين أو وسائل إعلام دولية أو مصادر مستقلة حول إسقاط طائرة بريطانية- رغم حساسية الحدث- يشير إلى أن الادعاء غير صحيح، ويندرج ضمن التضليل المرتبط بالسياق الإقليمي المتوتر.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بتفنيد الادعاء عبر الخطوات التالية:
- فحص القنوات الرسمية الحوثية، كوكالة سبأ، قناة المسيرة، الإعلام الحربي، وأبرز المواقع العسكرية البريطانية، ولم يعثر الفريق على أي ذكر للواقعة.
- البحث في المصادر المفتوحة عن أخبار أو تقارير، نشرتها وكالات أو وسائل إعلام موثوقة، تتعلق بإسقاط طائرة تجسس بريطانية في اليمن خلال فترة تداول الادعاء٬ إلا أنَّ الفريق لم يعثر على أي تغطية أو معلومات تدعم صحة الحادثة المزعومة.
- أجرى الفريق بحثًا عكسيًا عن الصورة المرفقة بالادعاء عبر محركات البحث، لكنَّ النتائج لم تُظهر أي أصل لها في التغطيات الإخبارية السابقة أو الحالية، مما عزَّز الشكوك حول مصدرها.
- رصد الفريق مؤشرات تدل على أن الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (تشوهات في التفاصيل، عدم اتساق العناصر)٬ فأجرى تحليلًا لها بواسطة أدوات مخصصة في الكشف عن الصور المولّدة بالذكاء؛ وكانت النتائج إيجابية.
