
نشر حساب “سمر المزروعي“ وحسابات أخرى موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، مقطع فيديو يزعمون أنه يوثق لحظة استهداف طيران التحالف (السعودي) لأحد جنود الانتقالي خلال المواجهات التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة مطلع العام الجاري 2026.
الحقيقة
الفيديو المتداول لا يوثّق غارة سعودية على جندي تابع للانتقالي الجنوبي أثناء العمليات العسكرية للتحالف في حضرموت، فالمقطع قديم نشرته شبكة العالم الإيرانية في نوفمبر 2016، وذكرت أنه لانفجار لغم أرضي في جنود عراقيين أثناء محاولة تفكيكه بالقرب من الموصل في العراق.
السياق
يأتي استغلال هذا الفيديو القديم في ظل أحداث ميدانية ساخنة شهدها مطلع يناير 2026، حيث نفذ تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية غارات جوية استهدفت مواقع وتشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، وجاءت الغارات عقب مطالبات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بانسحاب تلك القوات من المحافظتين وعودتها إلى ثكناتها٬ قبل أن تبسط قوات درع الوطن سيطرتها على المحافظتين٬ وتوجهها إلى شبوة وأبين وعدن لاحقًا.
يُشار إلى أن قيادات الانتقالي الجنوبي المتواجدة في الرياض أعلنت حلّ المجلس في 9 يناير 2026 وأبدت استعدادها للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في الأيام القادمة٬ فيما رفضت قيادات الانتقالي في اليمن إجراءات حل المجلس٬ ودعا رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي– الذي غادر إلى أبو ظبي- أنصاره إلى مظاهرات في عدن دعمًا للانتقالي٬ والمطالبة باستقلال جنوب اليمن.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بالتحقق من الفيديو المتداول عبر تحليله باستخدام أداة التحقق الرقمي (InVID)، حيث جرى تقطيع المقطع إلى لقطات ثابتة (Keyframes) وإجراء بحث عكسي دقيق في محركات البحث ومواقع الأرشيف الإخباري. وخلصت النتائج إلى أن المقطع الأصلي يعود لعام 2016 من جبهات القتال في العراق، وتحديداً في ريف الموصل، وقد استخدمته قنوات إخبارية دولية حينها لتغطية مخاطر الألغام. وبمقارنة المعالم الجغرافية والزي العسكري في الفيديو، تأكد الفريق أنه لا يتطابق مع البيئة الجغرافية في حضرموت أو التجهيزات العسكرية للقوات اليمنية، مما يثبت استخدامه خارج سياقه الزمني والمكاني لتضليل الرأي العام.
