
حسابات على منصة “إكس”، موالية لجماعة الحوثي، ومن أبرزها حساب يحمل اسم “حمد المهري حساب بديل“ (رابط مؤرشف)، وحساب مدير مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بصنعاء “عبد الرحمن الأهنومي” (رابط مؤرشف) تتداول مقطع فيديو للشيخ القبلي علي سالم الحريزي، يَظهر فيه وهو يوجه دعوة لمشايخ وأبناء محافظة المهرة لـ “ترك الخيانة” والعودة إلى صفوف أبناء المحافظة، ويؤكد أن المشروع السعودي في المهرة سينتهي قريبًا.
الحقيقة
الفيديو المتداول للشيخ القبلي علي سالم الحريزي ليس حديثًا، وإنما يعود إلى 7 يوليو/تمّوز 2020، وقد أُعيد نشره مؤخرًا بما يوحي أنّه يُوثِّق تصريحات جديدة للحريزي.
يُعرف عن الشيخ علي سالم الحريزي موقفه المعارض للتواجد السعودي في محافظة المهرة، وقد عبّر عن هذا الموقف في العديد من التصريحات واللقاءات السابقة، ودعا إلى خروج القوات السعودية من المحافظة. وإعادة نشر مقطع قديم دون الإشارة إلى تاريخه يُضلل الجمهور بشأن توقيت تلك التصريحات.
السياق
أُعيد تداول الفيديو بالتزامن مع نشر وسائل إعلام ومصادر محلية أخبارًا تُفيد بوصول وفود قبلية إلى منطقة الريان، شرق محافظة الجوف اليمنية، استجابةً لدعوة “النَّكف” التي أطلقها الشيخ القبلي حمد بن راشد فدغم الحزمي في 24 يونيو/حزيران 2026. وذلك مع وصوله إلى المنطقة، التي تقع تحت سيطرة الحكومة اليمنية، قادمًا من مسقط رأسه بمنطقة اليتمة في الجوف، والواقعة تحت سيطرة الحوثيين. حيث قال الحزمي، لدى وصوله الريان، إنّه تعرض لانتهاكات وتعذيب أثناء احتجازه من قبل الحوثيين في صنعاء، داعيًا القبائل اليمنية لمناصرته والوقوف مع مظلوميته.
من بين الوفود التي أشارت إليها التقارير المحلية؛ وفدٌ من قبائل المهرة، قيل إنَّه وصل إلى منطقة الريان استجابةً لدعوة النَّكف، وهو ما تزامن مع إعادة نشر مقطع الحريزي القديم، بما قد يوحي- خطأً- بأنَّ تصريحاته جاءت تعليقًا على هذه التطورات، بينما يعود الفيديو- في الأصل- إلى يوليو/تمّوز 2020.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بالتأكد من حقيقة المقطع المتداول عبر الخطوات التقنية التالية:
- أجرى الفريق بحثًا مفتوح المصدر عن التصريحات التي وردت في الفيديو الذي يظهر أن قناة المهرية قد نشرته، وتبيّن أنّه منشور على حسابات القناة في يوليو/تمّوز 2020.
- قارنّا المشاهد والنصوص الواردة في المقطع المتداول مع النسخ الأصلية، وتطابقت بالكامل.
- راجعنا سياق إعادة تداول الفيديو، والذي تزامن مع أحداث قبلية جارية في الجوف، وتقارير عن وصول وفود قبلية من ضمنها وفد من قبائل المهرة، دون وجود مصدر أو دليل على أنّ الحريزي أدلى بتصريحات حول هذه الأحداث مؤخرًا.
