
🟥 الادعاء
تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أغلبها حسابات موالية لجماعة الحوثي، وثيقة منسوبة إلى “هيئة العمليات في القوات المسلحة الجنوبية – مركز القيادة والسيطرة”، تتضمن توجيهًا بمنع إقامة أي احتفالات بذكرى ثورة 26 سبتمبر في المحافظات الجنوبية، ومنع رفع العلم اليمني، مع قصر الاحتفالات على مأرب والساحل الغربي وتعز فقط.
وقد رافق تداول الوثيقة تعليق يفيد بأن المجلس الانتقالي الجنوبي أصدر هذا التوجيه تجاوبًا مع الأوضاع الأمنية والسياسية، وبالتنسيق مع وزير الدفاع.
التحقق
أجرى فريق “صدق” تحليلًا للوثيقة المتداولة باستخدام تقنيات فحص الصور والتحقق من الأختام، بالإضافة إلى مراجعة أرشيف الوثائق الرسمية الصادرة عن المجلس الانتقالي الجنوبي.
وتبيّن ما يلي:
- الوثيقة مزيفة، ولا وجود لها في أي مصدر رسمي موثوق أو منصات المجلس الانتقالي أو هيئة الأركان أو مركز القيادة والسيطرة.
- الختم المستخدم في الوثيقة منسوخ من وثيقة قديمة صادرة عام 2021، وقد سبق استخدام نفس الختم في إشاعات مفبركة سابقة.
- لم يصدر أي تصريح رسمي أو إعلامي من المجلس الانتقالي أو وزارة الدفاع يؤكد صحة هذا التوجيه أو وجوده من الأساس.
🧾 السياق والخلفية التاريخية لثورة 26 سبتمبر 1962
جاء نشر هذه الوثيقة الملفقة تزامنًا مع تداول أنباء عن قيام جماعة الحوثي بمنع الاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، واعتقال عدد من المحتفلين.
قبل عام 1962، كان شمال اليمن تحت حكم المملكة المتوكلية اليمنية، وهي دولة ذات نظام ملكي ديني بقيادة الإمام محمد البدر من الأسرة الهاشمية. تميز الحكم حينها بالانعزال، وغياب الخدمات الأساسية، ورفض الحداثة والتعليم المدني، مع انتشار الفقر والجهل والأمية.
في فجر يوم 26 سبتمبر 1962، نفذ عدد من الضباط تحركًا عسكريًا في العاصمة صنعاء، واستهدف القصر الجمهوري (قصر البشائر) حيث كان يقيم الإمام البدر، وأُعلن في اليوم نفسه قيام الجمهورية العربية اليمنية وتنصيب العقيد عبد الله السلال رئيسًا لها.