
في ظل التوترات المتصاعدة على جبهة الحد في يافع، شمال محافظة لحج، والتي شهدت في الآونة الأخيرة اشتباكات عنيفة بين القوات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية ومقاتلي جماعة الحوثي، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تُظهر مجموعة من الأسلحة والذخائر على الأرض، مع ادعاء بأنها غنائم تابعة للحوثيين بعد فرارهم من جبهة يافع.
أبرز من نشر الادعاء المحامي والناشط محمد المسوري على حسابه على إكس، كما نشره آخرون نذكرهم في مصادر الادعاء أدناه.
الحقيقة
أجرى فريق “صدق اليمنية” بحثًا عكسياً عبر محرك البحث قوقل، وتبين أن الصورة الأصلية تعود إلى 11 أبريل 2020، نشرها حساب إعلام جبهة نهم، وكذلك الناشط السياسي أبو هيلان على منصة إكس، مشيرين إلى أنها توثق غنائم حصل عليها الجيش اليمني بعد صد هجوم حوثي في جبهة صرواح بمحافظة مأرب، وسط اليمن.
سياق نشر الادعاء:
تشهد جبهة الحد–يافع (الواقعة على التماس بين محافظتي لحج والبيضاء) جولات متقطعة من الاشتباكات منذ أواخر أبريل ومطلع مايو 2025. وبحسب منصات قريبة من القوات الجنوبية، تجدّدت المواجهات فجر الخميس بعد ساعات من هدوء نسبي، واستخدم الطرفان أسلحة متوسطة وثقيلة. وتقول تلك المصادر إن القوات المشتركة نفّذت عمليات ردع استهدفت مواقع للجماعة على خطوط التماس، ودمّرت تحصيناتٍ مستحدثة، كما أحبطت محاولة تسلل جرت تحت غطاء ناري كثيف.
وفي بيانات ميدانية لاحقة، أفاد موقع “درع الجنوب” بأن القوات الجنوبية ردّت «بوابل من النيران المركزة» على مصادر نيران الحوثيين في جبهة يافع، وأشارت إلى استخدام طائرات مسيّرة ومدفعية هاون في محاولات هجوم فاشلة، مؤكدة بقاء وحداتها في حالة جاهزية عالية لأي تصعيد. لم يتسنَّ لفريق صدق الحصول على تعليقٍ فوري من الطرف الآخر حول هذه الادعاءات.