
تداول ناشطون ومنصات إخبارية وثيقة قيل إنها صادرة عن شركة النفط اليمنية بصنعاء، وتتضمن بيانًا يحذّر من قرب نفاد الوقود في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
أبرز من نشر الخبر صحيفة عدن الغد، وصفحة اعلام جبهة رازح، ومنصة أخبار اليمن، وآخرون نذكرهم في مصادر الادعاء أدناه.

الحقيقة: الوثيقة مزيفة.
قام فريق “صدق اليمنية” بزيارة الصفحات الرسمية لشركة النفط ولمتحدثها الرسمي، ووجدنا أن الوثيقة مزيفة ولم تصدر عن شركة النفط بصنعاء، كما نفى المتحدث الرسمي باسم الشركة، عصام المتوكل، صحة الوثيقة المتداولة، مؤكدًا أنها لا تمثل الشركة ولا تعبّر عن موقفها الرسمي.
البيان المفبرك كان يحمل شعار شركة النفط، ويبدو منسقًا بطريقة مشابهة للبيانات الرسمية، ما زاد من قابلية انتشاره وتصديقه.
السياق العام: عقوبات وضربات جوية
يأتي تداول هذه الوثيقة بالتزامن مع تصعيد الولايات المتحدة إجراءاتها الاقتصادية والعسكرية ضد جماعة الحوثي، حيث فرضت في مارس 2025 عقوبات على توريد المشتقات النفطية إلى مناطق سيطرتهم عبر موانئ الحديدة.
وفي 17 أبريل 2025، نفّذت القوات الأمريكية ضربة جوية استهدفت ميناء رأس عيسى النفطي، مما أدى إلى تدمير منصة تفريغ الوقود الرئيسية، والتي تعد شريان الإمداد الأساسي للمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
تدمير منصة الوقود في ميناء رأس عيسى الذي يسيطر عليه الحوثيون
استمر الحوثيون في الاستفادة اقتصادياً وعسكرياً من الدول والشركات التي تُقدم دعماً مادياً لمنظمة اجنبية مُصنفة إرهابياً. يستخدم الحوثيون المدعومون من إيران الوقود لدعم عملياتهم العسكرية كسلاح للسيطرة، وللاستفادة… pic.twitter.com/FsP6ShSyZC
— U.S. Central Command (@CENTCOMArabic) April 17, 2025
كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 29 أبريل 2025 عن حزمة جديدة من العقوبات طالت شركات وسفن متورطة في نقل المشتقات النفطية إلى الحوثيين، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى “تجفيف مصادر تمويل العمليات العسكرية”.
الضرر المحتمل من نشر هكذا وثائق مزيفة وادعاءات
- إثارة الهلع وخلق طوابير وطلبٍ مُصطنع على الوقود.
- مضاربات ورفع أسعار في السوق السوداء.
- تعطيل الخدمات وعرقلة الحركة بسبب شائعات وليس معطيات رسمية.