
نشر حساب باسم “الأستاذة بلقيس الخليدي“ وعدد من مرتادي منصات التواصل الاجتماعي، خبراً يزعم وقوع جريمة وحشية في عزلة “بني علي” بمديرية الشمايتين في محافظة تعز، حيث ادعى الناشرون قيام مسلحين بالاعتداء بالضرب على امرأة تُدعى “أم سارة وأحمد” قبل تصفيتها بوابل من الرصاص.
الحقيقة
هذا الادعاء كاذب تماماً ومختلق؛ نفى كل من إدارة عام شرطة محافظة تعز ومكتب الإعلام بمديرية الشمايتين صحة ما تم تداوله٬ عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي٬ بشأن تسجيل حادثة اعتداء مزعومة على امرأة يُقال إن اسمها “أم سارة وأحمد” في عزلة بني علي بمديرية الشمايتين.
الشرطة ومكتب إعلام المديرية أوضحا أنه لا توجد عزلة إدارية بهذا الاسم ضمن النطاق الجغرافي والإداري لمديرية الشمايتين، كما لم تُسجل لدى الأجهزة الأمنية أي بلاغات أو وقائع تتعلق بحادثة من هذا النوع خلال الفترة الماضية٬ ودعيا المواطنين ووسائل الإعلام ورواد التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والمصداقية والاعتماد على المصادر الرسمية قبل نشر أو تداول أي معلومات.
السياق
يأتي تداول هذه الإشاعة عقب تقارير إعلامية حقيقية تحدثت عن مقتل الدكتورة وفاء محمد سيف عبده سرحان داخل منزلها برصاص مسلحين “مجهولين”. وقعت الحادثة الفعلية يوم 24 يناير 2026 في منطقة “العسيلة” بمديرية شرعب السلام (محافظة تعز)، وهي منطقة تخضع لسيطرة جماعة الحوثي، حيث لم يصدر أي توضيح أمني رسمي حول ملابسات مقتل الدكتورة وفاء حتى الآن.
كيف تحقق الفريق؟
حقق فريق “صدق اليمنية” من الادعاء المتداول عبر رصد ومتابعة التوضيحات الرسمية الصادرة عن الإدارة العامة لشرطة محافظة تعز ومكتب الإعلام بمديرية الشمايتين، واللذين نفيا قاطعاً تسجيل أي حادثة بهذا الوصف، مؤكدين انعدام وجود أي كيان إداري بمسمى “عزلة بني علي” في النطاق الجغرافي للمديرية. كما قام الفريق بإخضاع الصورة المرفقة بالمنشور للتحليل الفني الدقيق عبر أدوات كشف التزييف الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت النتائج أن الصورة مولّدة بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، مما يؤكد أن الإشاعة مختلقة بكل عناصرها، ولا وجود للواقعة أو الضحية في أرض الواقع.
