
حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي وأخرى موالية لجماعة الحوثيين— من أبرزها حساب “Yasser Alhariri | ياسر الحريري“ (رابط مؤرشف)— نشرت مقطع فيديو زُعم أنّه يُوثّق وصول طائرات شحن عسكرية سعودية إلى مطار عدن الدولي، قبل ساعات قليلة من تعرّضه لهجوم بثلاثة صواريخ يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
الحقيقة
الفيديو المتداول ليس حديثًا، حيث نُشر الفيديو في 18 يونيو/حزيران 2026، عبر حساب على فيسبوك يحمل اسم “ردفان الردفاني حراج الصياد لجميع أنواع السيارات” (رابط مؤرشف)، أي قبل نحو أربعة أشهر من إعادة تداوله في سياق الهجوم على مطار عدن في الوقت الراهن. وتحدّث ناشره أنّه وثّق وصول طائرة شحن للتحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، إلى مطار عدن يومها.
ولا يُثبت النشر السابق للفيديو وحده تاريخ تصوير الفيديو الفعلي أو جنسية الطائرات الظاهرة فيه أو ما تنقله. ولم يُعثر على تقارير رسمية أو من مصادر مُستقلة تتحدّث عن وصول طائرة الشحن يومها، وعن ماهية حمولتها.
السياق
أُعيد تداول الفيديو بالتزامن مع هجوم صاروخي شنّه الحوثيون على مطار وميناء عدن يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بحسب إعلان الحكومة اليمنية، فيما أعلنت وزارة الداخلية تعرُّض مقري خفر السواحل في عدن للقصف بثلاثة صواريخ باليستية. وتأتي الهجمات وسط تصاعد المواجهات العسكرية في اليمن.
من جانبهم، أعلن الحوثيون(رابط مؤرشف) استهداف “معسكر النصر والقاعدة العسكرية البحرية في عدن”، حيث قالوا إنّ الموقعين يخضعان لإدارة ضباط سعوديين.
يُشار إلى أنّه ليس هذه المرة الأولى التي تُعلن فيه الحكومة اليمنية عن تعرّض مطار عدن لهجمات خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026، فقد أعلنت الحكومة عن استهداف المطار بصاروخين في 7 أكتوبر/تشرين الأول، كما نشرت وزارة النقل اليمنية، في 16 أكتوبر/تشرين الأول، بيانًا بشأن استهداف جديد للمطار، معتبرة أنّ الهجوم يهدد سلامة الملاحة الجوية.
كيف تحقق الفريق؟
تفكيكًا لآلية التضليل ورصدًا للحقائق الرقمية والميدانية، قام الفريق بالتحقق وفق الخطوات التالية:
- خضع مقطع الفيديو للتتبع الرقمي للوصول إلى النشر الأقدم، وتبيّن أنّه نُشر في يونيو/حزيران 2026 (رابط مؤرشف) مما ينفي صلته المباشرة بالأحداث الميدانية والأمنية الأخيرة.
- تابع الفريق البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية ووكالة سبأ الحكومية الخاصة باستهداف الميناء والمطار ومقر خفر السواحل في عدن.
- قارن الفريق البيانات الحكومية بإعلان جماعة الحوثي عبر حساب يحيى سريع على ووكالة سبأ التابعة للجماعة لتحديد طبيعة المواقع والمعسكرات المستهدفة بالهجوم الباليستي.
