
نشر حساب باسم “Namer Anomany“ وعدد من الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو صادماً يزعمون أنه يوثق قيام مدرعة عسكرية تابعة للقوات الحكومية بدهس جندي من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي خلال المواجهات التي شهدتها محافظة حضرموت في مطلع يناير 2026.
الحقيقة
الفيديو لا علاقة له بالمواجهات التي جرت في حضرموت مطلع يناير ٬2026 فقد نُشر الفيديو في مايو 2020 مع خبر نصب الجيش النيجيري كمين لأحد عناصر جماعة بوكو حرام، ودهسه بناقلة جند مدرعة٬ ولم يصدر عن الجيش النيجيري أي بيان يؤكد أو ينفي الحادثة حينها.
السياق
يأتي استغلال هذا الفيديو العنيف تزامناً مع أحداث ميدانية حقيقية شهدها مطلع شهر يناير 2026، حيث اندلعت مواجهات مسلحة بين القوات الحكومية المسنودة بطيران التحالف العربي من جهة، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة. انتهت تلك المواجهات بإحكام القوات الحكومية سيطرتها على المحافظتين، وهو ما مهد الطريق لاحقاً لتوسع انتشارها في محافظات شبوة وأبين وصولاً إلى العاصمة المؤقتة عدن.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بالتحقق من الفيديو من خلال تحليله باستخدام أداة التحقق الرقمي (InVID)، حيث جرى تقطيع المقطع إلى إطارات رئيسية (Keyframes) وتتبعها عبر محركات البحث العكسي، وخلص التحقيق إلى أن الفيديو انتشر بشكل واسع في المواقع الإخبارية النيجيرية والدولية في منتصف عام 2020 كجزء من توثيق العمليات ضد جماعة بوكو حرام. كما لاحظ الفريق أن نوع المدرعة، وتضاريس المنطقة، والزي العسكري الظاهر في المقطع لا يتطابق نهائياً مع التجهيزات العسكرية أو الطبيعة الجغرافية لمحافظة حضرموت اليمنية.
