
نشر حساب باسم “أبو ردفان“ وعدد من الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي٬ محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي، صورًا يزعمون أنّها توثّق العثور على مخزن للأسلحة والذخائر في “بدروم” مقر صحيفة عدن الغد، وذلك بعد نزول لجنة تحقيق عقب واقعة اقتحام موالين للانتقالي مقر الصحيفة يوم 1 فبراير/شباط 2026.
الحقيقة
لا مصادر رسمية أو أمنية أعلنت عن العثور على أسلحة في مبنى صحيفة عدن الغد٬ والصور المتداولة لا تَمتُّ بصلة للصحيفة، فقد جرى التلاعب بها عبر إضافة ملصقات تحمل اسم “الغد” في خلفياتها٬ بينما الصور الحقيقية تعود لعملية ضبط أسلحة وذخائر متنوعة في نقطة معسكر جبل العر، نفذتها قوات الحزام الأمني قطاع يافع، بمحافظة لحج، في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
السياق
يأتي نشر هذا الادعاء بعد واقعة اقتحام موالين للانتقالي مقر صحيفة “عدن الغد” في مدينة عدن٬ يوم 1 فبراير/شباط ٬2026 وقيامهم بأعمال تخريب ونهب للمحتويات. وردًا على ذلك؛ وجّه رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادثة. كما أثنى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مؤكدًا ضرورة الإسراع في ضبط الجناة وجميع المتورطين في الاعتداء على مقر الصحيفة دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا العقاب الرادع وفقًا للقانون. كما شدد على أهمية اتخاذ الترتيبات اللازمة لحماية المؤسسات الإعلامية والصحفيين، وجبر الضرر اللاحق بصحيفة عدن الغد، وتمكينها من استئناف عملها وممارسة رسالتها المهنية بحرية ومسؤولية. جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس مجلس القيادة برئيس تحرير الصحيفة فتحي بن لزرق في الرياض.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بالتحقق من الصور المتداولة من خلال الآتي:
- الفحص البصري: بالتدقيق البصري في الحواف والإضاءة في الصور؛ يُلاحظ أن شعارات “عدن الغد” الظاهرة في الصور لا تبدو أنّها متناسقة وكأنّها “طبقات رقمية” أضيفت لاحقًا فوق الصور الأصلية، كما يبدو أن زوايا الرؤية للشعارات لا تتناسق مع زوايا التقاط صور الأسلحة.
- البحث العكسي: أجرى الفريق بحثًا عكسيًا عبر محركات البحث، وعثر على الصور الأصلية منشورة قبل أكثر من 5 سنوات (في نوفمبر/تشرين الثاني 2020)، وهي تعود لواقعة ضبط أسلحة مهربة في منطقة يافع بمحافظة لحج، ولا علاقة للصحيفة بها لا من قريب أو بعيد.
- التفتيش عن السياق: أفتّش الفريق عن السياق التي تم تداول الادعاء فيه٬ ووجده يتزامن مع قيام عناصر موالية للانتقالي باقتحام مقر الصحيفة في عدن.
استخدم الفريق لقطة من “موقع إخباري” للتصميم التوضيحي المرفق؛ من أجل يتناسب تنسيق وترتيب الصور في الحقيقة مع تنسيقها وأسلوب عرضها في منشور الادعاء٬ لتسهيل المقارنة بين الصور لدى الجمهور.
صحيفة “عدن الغد”
- تأسست الصحيفة في ديسمبر/كانون الأول 2010، وبدأت كموقع إخباري إلكتروني قبل أن تتحول إلى مؤسسة إعلامية تحوي صحيفة ورقية يومية٬ وموقعًا إخباريًا٬ وراديو إذاعي. تتخذ الصحيفة من مدينة عدن مركزًا رئيسًا لإدارتها، ويرأس تحريرها الصحفي فتحي بن لزرق.
