
نشر حساب باسم “أبو ردفان“ وعدد من الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، صوراً يزعمون أنها توثق العثور على مخزن للأسلحة والذخائر في “بدروم” مقر صحيفة عدن الغد، وذلك بعد نزول لجنة تحقيق عقب واقعة اقتحام المقر.
الحقيقة
الصور المتداولة لا تمت بصلة لصحيفة عدن الغد، فقد جرى التلاعب بها عبر إضافة ملصقات تحمل اسم “الغد” في خلفياتها. بينما تعود الصور الحقيقية إلى عملية ضبط أسلحة وذخائر متنوعة في نقطة معسكر جبل العر، نفذتها قوات الحزام الأمني قطاع يافع، بمحافظة لحج، في نوفمبر 2020.
السياق
يأتي نشر هذه الإشاعة بعد واقعة اقتحام مسلحين لمقر صحيفة “عدن الغد” في مدينة عدن، والقيام بأعمال تخريب ونهب للمحتويات. ورداً على ذلك، وجّه رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادثة. كما أثنى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مؤكدًا ضرورة الإسراع في ضبط الجناة وجميع المتورطين في الاعتداء على مقر الصحيفة دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا العقاب الرادع وفقًا للقانون. كما شدد على أهمية اتخاذ الترتيبات اللازمة لحماية المؤسسات الإعلامية والصحفيين، وجبر الضرر اللاحق بصحيفة عدن الغد، وتمكينها من استئناف عملها وممارسة رسالتها المهنية بحرية ومسؤولية. جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس مجلس القيادة برئيس تحرير الصحيفة فتحي بن لزرق في الرياض.
كيف تحقق الفريق؟
قام فريق صدق اليمنية بالتحقق من الصور المتداولة عبر استخدام أدوات التحليل للصور، وخلصت النتائج إلى ما يلي:
- كشف التلاعب الرقمي: أظهر فحص الحواف والإضاءة أن شعارات “عدن الغد” الظاهرة في الصور هي “طبقات رقمية” أضيفت حديثاً فوق الصور الأصلية، حيث لا تتناسق زوايا الرؤية للشعارات مع زوايا التقاط صور الأسلحة.
- البحث العكسي: من خلال محركات البحث، عثر الفريق على الصور الأصلية المنشورة في المواقع الإخبارية قبل أكثر من 5 سنوات (نوفمبر 2020)، وهي تعود لواقعة ضبط مهربات أسلحة في منطقة يافع بمحافظة لحج، ولا علاقة للصحيفة بها من قريب أو بعيد.
صحيفة “عدن الغد”
- تأسست الصحيفة في عام 2011، تزامناً مع أحداث الربيع العربي، وبدأت كموقع إخباري إلكتروني قبل أن تتحول إلى صحيفة ورقية يومية شاملة، تتخذ من مدينة عدن مركزاً رئيساً لإدارتها، كما يرأس تحريرها الصحفي فتحي بن لزرق.
