
نشر حساب الدكتور صالح لشعف وحسابات أخرى على منصات التواصل الاجتماعي٬ محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي، خبرًا يزعم قيام أمن عدن بإلقاء القبض على أحد المشتبه بهم في تفجير استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري. كما يزعم الخبر أن المشتبه به ينتمي لمحافظة تعز٬ وكان يعمل في أحد المطاعم.
الحقيقة
هذا الادعاء كاذب ولا أساس له من الصحة. فلم يَصدُر عن أمن عدن٬ حتى لحظة نشر هذا التحقيق٬ أي بيان يتحدّث عن إلقاء القبض على أحد المشتبه بهم في تنفيذ التفجير الذي استهدف موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة العميد حمدي شكري الصبيحي في منطقة جعولة شمالي عدن٬ يوم 21 يناير/كانون الثاني ٬2026 وأدى إلى إصابة شكري٬ بالإضافة إلى مقتل 5 وإصابة 3 من القوات المسلحة٬ بحسب بيان للداخلية اليمنية.
شرطة عدن أصدرت بيانًا٬ يوم 21 يناير/كانون الثاني ٬2026 أكّدت فيه أن موقع الحادثة يقع٬ جغرافيًا وإداريًا٬ ضمن محافظة لحج، مشدّدة على أهمية تحري الدقة والمهنية في التغطيات الإعلامية، وأشارت إلى أن التنسيق الأمني بين العاصمة عدن ومحافظة لحج والمحافظات المجاورة قائم ومستمر في إطار العمل الأمني المشترك.
اللجنة الأمنية في محافظة لحج أصدرت بيانًا حول الحادثة٬ يوم 22 يناير/كانون الثاني ٬2026 أكّدت فيه أنّها نشرت الوحدات الأمنية فور التفجير لتأمين موقع الحادث ومحيطه، كما باشرت الجهات المختصة لفتح تحقيق عاجل لجمع الأدلة وتحديد المتورطين تمهيدًا لضبطهم وتقديمهم للعدالة.
من ناحية أخرى٬ وجَّهتْ وزارة الداخلية كافة الوحدات والأجهزة الأمنية في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية، بتشديد وتعزيز الإجراءات الأمنية عقب الحادثة.
السياق
جاء تداول هذا الادعاء عقب التفجير الذي استهدف القائد حمدي شكري، وفي سياق حملات رقمية ذات طابع مناطقي تقوم بها حسابات محسوبة على أطراف سياسية جنوبية، تُركّز في خطابها على أبناء المحافظات اليمنية الشمالية٬ خاصة تعز٬ فتستغل الأحداث لتوجيه التهم. وقد فنّدت منصة صدق-سابقًا- جانبًا من التضليل المتعلق بمثل تلك الحملات الموجهة٬ ومن ذلك ادعاء القبض على نساء من تعز يقمن ببيع المخدرات في عدن٬ وتعرض طفلة ووالدتها في تعز لضرب مبرح٬ ونزوح لأبناء المحافظات الشمالية نحو عدن.
كيف تحقق الفريق؟
- قام فريق صدق اليمنية بالتحقق من الادعاء عبر البحث في المنصات الرسمية لإدارة أمن عدن٬ والتي يزعم الادعاء صدور بيان إلقاء القبض عنها٬ ولم يُعثر على هكذا بيان٬ وإنما وُجد بيان أكّدت فيه إدارة أمن عدن أن موقع الحادثة لا يقع ضمن اختصاصها٬ جغرافيًا وإداريًا٬ وإنما ضمن محافظة لحج٬ وأنها متعاونة مع إدارة أمن لحج بهذا الشأن.
- بحث الفريق عن بيان لإدارة أمن لحج حول الحادثة٬ ووجد بيانًا نشره مدير عام الإعلام بمحافظة لحج على حسابه في فيسبوك٬ وتحدث البيان عن نشر الوحدات الأمنية فور الحادثة٬ وفتح الجهات المختصة تحقيقًا بالحادثة٬ دون الإشارة إلى إلقاء القبض على أحد المتهمين.
- اطّلع الفريق على المصادر الحكومية الرسمية ذات العلاقة٬ كوكالة سبأ٬ والتلفزيون الحكومي٬ وموقع وزارة الداخلية٬ للبحث عن أخبار أو تقارير تتحدث عن القبض على متهمين في الحادثة٬ ولم يرصد على إي إشارات حول ذلك٬ حتى لحظة نشر التحقيق.
استخدم الفريق بعض المصادر الثانوية في هذا التحقيق كتوثيق جانب من احتراق موكب القائد شكري إثر الانفجار٬ والتعريف بالقائد شكري٬ وذلك لغياب التوثيق الرسمي٬ وأرشيف حكومي لسير القيادات العسكرية والسياسية والمسؤولين الحكوميين اليمنيين.
