
نشرت حسابات موالية لجماعة الحوثي — من بينها حساب باسم “أبو الصارم“ (رابط مؤرشف) — مقطع فيديو ادّعت أنّه يُوثّق تحركات لقوات الجماعة بعد سيطرتها الكاملة على مديرية المسراخ وتوجهها نحو جبل صبر بمحافظة تعز.
الحقيقة
الفيديو لا علاقة له بالمواجهات في مديرية المسرخ جنوب غربي مدينة تعز، أو بالأحداث في محافظة تعز بشكل عام. فهو منشور منذ 24 يناير/كانون الثاني 2026، حيث نشرته حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي مؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي منها حساب “شفاء الناصر” على إكس، وذكر ناشروه أنّه يُوثّق دخول قوات من درع الوطن أو ألوية العمالقة إلى مدينة سيئون، بعد انسحاب قوات الطوارئ اليمنية من المدينة حينها.
تقارير صحفية، نُشرت في ذات اليوم، كانت قد أفادت بأن قوات الطوارئ بدأت عملية تسليم المناطق الأمنية لقوات درع الوطن في حضرموت. وقد أعلنت الفرقة الثالثة لقوات الطوارئ اليمنية استكمال تسليم جميع المعسكرات والمواقع والنقاط العسكرية في محافظة حضرموت إلى قوات درع الوطن في 27 يناير/كانون الثاني، فيما أعلن عضو مجلس القيادة ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي استكمال استلام جميع المعسكرات من قوات الطوارئ في 30 يناير.
السياق
جاء تداول الفيديو بالتزامن مع تصاعد المواجهات الميدانية في تعز؛ حيث أعلنت جماعة الحوثي عبر وكالة سبأ الخاضعة لسيطرتها عن سيطرة قواتها على مديرية المسراخ، يوم 11 أكتوبر/تشرين أول 2026.
من جهتها، أفادت تقارير إخبارية، يومها، بسيطرة الحوثيين على مناطق النوازل ومفرق يفرس في مديرية جبل حبشي، إضافة إلى منطقة نجد قسيم في مديرية المسراخ، التي تضم طريقًا رئيسيًا يربط مدينة تعز بالمديريات الواقعة جنوب المحافظة. فيما امتدت المواجهات إلى منطقة الضباب، الواقعة عند المدخل الجنوبي الغربي لمدينة تعز. كما أعلنت القوات الحكومية أنّ الطيران الحربي شنَّ غارات على مواقع للحوثيين في ميلات والمزارع وأطراف الصياحي غرب مدينة تعز، وشارع الستين شمال المدينة. بالإضافة إلى غارات على تلال سوفتيل والسلال شرق المدينة.
كيف تحقق الفريق؟
تفكيكًا لآلية التضليل وتتبعًا للمحتوى البصري المتداول، قام الفريق بالتحقق وفق الخطوات التالية:
- خضع مقطع الفيديو للفحص العكسي، وتبيّن أنّه يعود لـ 24 يناير/كانون الثاني 2026 موثقًا دخول قوات إلى سيئون بمحافظة حضرموت.
- تأكد الفريق من السياق الأصلي للفيديو بمراجعة التغطيات الإخبارية، وبيان الفرقة الثالثة طوارئ، وتصريحات المحافظ سالم الخنبشي، بالإضافة لـ تكريم مجلس حضرموت الوطني لقيادة قوات الطوارئ مع انتهاء مهامها الأمنية في حضرموت.
- تتّبع الفريق إعلان السيطرة على مديرية المسراخ الصادر عن الحوثيين، وقارنها بالتغطيات الميدانية لتحديد النطاق الميداني الحقيقي للسيطرة والغارات الجوية.
اعتمد الفريق مصادر ثانوية (حساب على إكس وتقارير صحفية) للوصول للتاريخ الأقدم للمقطع ونطاقه الجغرافي الأصلي في مدينة سيئون عام 2026، نظرًا لكونها المصادر المتاحة والتي نشرت الفيديو في حينه.
